مدارك الأحكام - الموسوي العاملي، السيد محمد - الصفحة ٣٤٣ - وقت اخراج الفطرة
ولا تقدير في عوض الواجب ، بل يرجع إلى قيمة السوق : وقدّره قوم بدرهم ، وآخرون بأربعة دوانيق فضة ، وليس بمعتمد ، وربما نزّل على اختلاف الأسعار. [١]
الثالث : في وقتها. وتجب بهلال شوّال ،
______________________________________________________
إلى الرجل أسأله عن الفطرة كم تؤدى؟ فقال : « أربعة أرطال بالمدني » [١].
قال في المعتبر : والرواية في الضعف على ما ترى [٢]. وكأن الوجه في ذلك إطباق الأصحاب على ترك العمل بظاهرها ، وإلاّ فهي معتبرة الإسناد.
وقال الشيخ في التهذيب : إنّ هذا الخبر يحتمل وجهين : أحدهما أنّه أراد عليهالسلام أربعة أمداد ، فتصحّف على الراوي بالأرطال. وقد قدّمنا ذلك فيما مضى. والثاني أراد أربعة أرطال من اللبن والأقط ، لأنّ كل من كان قوته ذلك ، يجب عليه منه القدر المذكور في الخبر حسب ما قدّمناه [٣].
قوله : ( ولا تقدير في عوض الواجب ، بل يرجع إلى قيمة السوق ، وقدّره قوم بدرهم ، وآخرون بأربعة دوانيق فضة ، وربما نزّل على اختلاف الأسعار ).
هذان القولان مجهولا القائل والمستند ، وقال في المعتبر : إنّهما ليسا بشيء [٤]. وما ذكره المصنف من التنزيل جيّد ، والأصح ما اختاره المصنف والأكثر من الرجوع في ذلك إلى القيمة السوقية وقت الإخراج ، لأنّ القيمة بدل عن الواجب ، فتعتبر قيمته وقت الإخراج.
قوله : ( الثالث ، في وقتها : وتجب بهلال شوال ).
[١] التهذيب ٤ : ٨٤ ـ ٢٤٤ ، الإستبصار ٢ : ٤٩ ـ ١٦٤ ، الوسائل ٦ : ٢٣٧ أبواب زكاة الفطرة ب ٧ ح ٥.
[٢] المعتبر ٢ : ٦٠٨.
[٣] التهذيب ٤ : ٨٤.
[٤] المعتبر ٢ : ٦٠٩.