مدارك الأحكام - الموسوي العاملي، السيد محمد - الصفحة ٣٣٧ - أفضل ما يخرج في الفطرة
والأفضل إخراج التمر ، ثم الزبيب ، ويليه أن يخرج كل إنسان ما يغلب على قوته.
______________________________________________________
ويستفاد من إطلاق هذه الرواية جواز إخراج القيمة من الدراهم وغيرها ، وبهذا التعميم صرح الشيخ في المبسوط ، فقال : يجوز إخراج القيمة عن أحد الأجناس الّتي قدّرناها ، سواء كان الثمن سلعة أو حبا أو خبزا أو ثيابا أو دراهم أو شيئا له ثمن ، بقيمة الوقت [١]. وهو مشكل لقصور الرواية المطلقة من حيث السند عن إثبات مثل ذلك ، واختصاص الأخبار السليمة بإخراج القيمة من الدراهم [٢].
ثمّ لو قلنا بالجواز فأخرج نصف صاع أعلى قيمة يساوي صاعا أدون قيمة فالأصح عدم الإجزاء ، كما اختاره في البيان [٣] ، لأنّ هذه الأصول لا تكون قيمة ، وقيل : يجزي ، لأنّ القيمة لا تخص عينا ، واختاره في المختلف [٤] ، وهو ضعيف.
نعم لو باعه على المستحق بثمن المثل ثمّ احتسب الثمن قيمة عن جنس من الأجناس أجزأه ذلك إن أجزنا احتساب الدين هنا كالمالية.
قوله : ( والأفضل إخراج التمر ثم الزبيب ، ويليه أن يخرج كل إنسان ما يغلب على قوته ).
اختلف كلام الأصحاب في هذه المسألة ، فقال الشيخان [٥] ، وابنا بابويه [٦] ، وابن أبي عقيل [٧] : إنّ أفضل ما يخرج التمر. قال الشيخ : ثمّ
[١] المبسوط ١ : ٢٤٢.
[٢] الوسائل ٦ : ٢٣٩ أبواب زكاة الفطرة ب ٩.
[٣] البيان : ٢١٢.
[٤] المختلف : ١٩٩.
[٥] المفيد في المقنعة : ٤١ ، والشيخ في المبسوط ١ : ٢٤٢ ، والنهاية : ١٩٠.
[٦] الصدوق في الفقيه ٢ : ١١٧ ، والمقنع : ٦٦ ، وحكاه من والد الصدوق في المختلف : ١٩٧.
[٧] حكاه عنه في المختلف : ١٩٧.