مدارك الأحكام - الموسوي العاملي، السيد محمد - الصفحة ٣١٨ - وجوب اخراج الفطرة عن العيال
______________________________________________________
واختلف الأصحاب في قدر الضيافة المقتضية لوجوب الفطرة على المضيف ، فاشترط الشيخ [١] والمرتضى الضيافة طول الشهر [٢] ، واكتفى المفيد بالنصف الأخير منه [٣] ، واجتزأ ابن إدريس بليلتين في آخره [٤] ، والعلامة باللّيلة الواحدة [٥].
وحكى المصنف في المعتبر عن بعض الأصحاب قولا بالاكتفاء بمسمّى الضيافة في جزء من الشهر ، بحيث يهلّ الهلال وهو في ضيافته ، قال : وهذا هو الأولى ، لقوله عليهالسلام : « ممن تمونون » [٦] ، وهو يصلح للحال والاستقبال ، لكن تنزيله على الحال أولى ، لأنّه وقت الوجوب ، والحكم المعلق على الوصف يتحقق عند حصوله ، لا مع مضيّه ولا مع توقّعه [٧]. ( وهو غير بعيد ، لأنّ الحكم وقع في النص معلقا على حضور يوم الفطر ويكون عند الرجل الضيف من إخوانه ، وهو يتحقق بذلك ، ويحتمل قويّا اعتبار صدق العيلولة عرفا حيث جعلت مناط الوجوب ) [٨].
وإطلاق النص يقتضي عدم الفرق في الضيف بين المتحد والمتعدد ، والموسر والمعسر.
[١] الخلاف ١ : ٣٦١.
[٢] الانتصار : ٨٨.
[٣] المقنعة : ٤٣.
[٤] السرائر : ١٠٨.
[٥] التذكرة ١ : ٢٤٩ ، المنتهى ١ : ٥٣٦ ، والمختلف : ١٩٦.
[٦] الوسائل ٦ : ٢٣٠ أبواب زكاة الفطرة ب ٥ ح ١٥.
[٧] المعتبر ٢ : ٦٠٤.
[٨] بدل ما بين القوسين في « ض » ، « م » ، « ح » ويشكل بعدم المؤن عرفا بذلك ، مع أن الرواية التي نقلها غير واضحة الإسناد. واستدل على هذا القول أيضا بتعليق الحكم في رواية عمر بن يزيد المتقدمة على حضور يوم الفطر ويكون عند الرجل الضيف من إخوانه ، فإن ذلك يتحقق بمسمّى الضيافة في جزء من الشهر ، وهو منظور فيه ، أيضا لأن مقتضى قوله عليهالسلام : نعم الفطرة واجبة على كل من يعول ، اعتبار صدق العيلولة عرفا في الضيف كغيره ، ولو قيل بذلك كان حسنا.