مدارك الأحكام - الموسوي العاملي، السيد محمد - الصفحة ٣١٣ - استحباب اخراج الزكاة للفقير
______________________________________________________
إسماعيل بن سهل الدهقان وقال : إنّه ضعّفه أصحابنا [١] ، فتكون الرواية ضعيفة ، وكيف كان فالحمل على الاستحباب مع تكافؤ السند متعين ، صونا للأخبار عن التنافي.
وثانيهما : فيما يتحقق به الغنى المقتضي للوجوب ، والأصح أنّه ملك قوت السنة فعلا أو قوّة ، لأنّ من لم يملك ذلك تحل له الزكاة على ما بيناه فيما سبق فلا تجب عليه الفطرة ، كما دلت عليه صحيحة الحلبي المتقدمة [٢] وغيرها.
ومقتضى ذلك أنّه لا يعتبر ملك مقدار زكاة الفطرة زيادة على قوت السنة ، وبه قطع الشارح قدسسره [٣] ، وجزم المصنف في المعتبر ، والعلامة في المنتهى باعتبار ذلك [٤] ، ولا بأس به.
وقال الشيخ في الخلاف : تجب زكاة الفطرة على من يملك نصابا تجب فيه الزكاة أو قيمة نصاب [٥]. واعتبر ابن إدريس ملك عين النصاب دون قيمته [٦].
قال المصنف ـ رحمهالله ـ في المعتبر : وما ذكره الشيخ ، لا أعرف به حجة ولا قائلا من قدماء الأصحاب ، فإن كان تعويله على ما احتج به أبو حنيفة فقد بينا ضعفه ، وبالجملة فإنّا نطالبه من أين قاله ، وبعض المتأخرين ادعى عليه الإجماع وخص الوجوب بمن معه أحد النصب الزكاتية ومنع القيمة وادعى اتفاق الإمامية على قوله ، ولا ريب أنّه وهم ، ولو احتج بأنّ مع ملك
[١] رجال النجاشي : ٢١.
[٢] في ص ٣١١.
[٣] المسالك ١ : ٦٤.
[٤] المعتبر ٢ : ٥٩٤ ، المنتهى ١ : ٥٣٢.
[٥] الخلاف ١ : ٣٦٨.
[٦] السرائر : ١٠٨.