مدارك الأحكام - الموسوي العاملي، السيد محمد - الصفحة ٣١ - حكم نذر الصدقة بعين النصاب
ولو عزل الإمام قسطا جرى في الحول إن كان صاحبه حاضرا ، وإن كان غائبا فعند وصوله إليه. ولو نذر في أثناء الحول الصدقة بعين النصاب انقطع الحول لتعينه للصدقة.
______________________________________________________
قوله : ( ولو عزل الإمام قسطا جرى في الحول إن كان صاحبه حاضرا ، وإن كان غائبا فعند وصوله إليه ).
إنما اعتبر وصوله إليه مع الغيبة لما سيجيء [١] إن شاء الله من أن المال الغائب إنما تجب فيه الزكاة إذا كان مالكه متمكنا منه بنفسه أو بوكيله لا لتوقف الملك على ذلك وإلاّ لم يكف العزل مع الحضور.
( واعتبر الشهيدان قبض الغانم أو وكيله أو قبض الإمام عنه مع الحضور والغيبة [٢] ) [٣] وهو مشكل إن قلنا بحصول الملك بدونه وحصل التمكن من التصرف.
قوله : ( ولو نذر في أثناء الحول الصدقة بعين النصاب انقطع الحول ، لتعيّنه للصدقة ).
نذر الصدقة بعين النصاب إما أن يكون بعد الحول أو في أثنائه ، وفي الأول يجب إخراج الزكاة والتصدق بالباقي قطعا ، وفي الثاني ينقطع الحول لما ذكره المصنف من تعينه للصدقة وامتناع التصرف فيه بغيرها ، وأولى منه ما لو جعله صدقة بالنذر لخروجه عن ملكه بمجرد النذر فيما قطع به الأصحاب [٤].
هذا إذا كان النذر مطلقا أو معلقا على شرط قد حصل ، أما قبل الحصول فيحتمل كونه كذلك لتعلق النذر به المانع من تصرفه فيه بما يخرجه
[١] في ص ٣٤.
[٢] الشهيد الأول في البيان : ١٦٧ ، والشهيد الثاني في المسالك ١ : ٥١.
[٣] ما بين القوسين ليس في « م ».
[٤] في « ح » زيادة : وللنظر في مجال.