مدارك الأحكام - الموسوي العاملي، السيد محمد - الصفحة ٢٨٨ - حكم تأخير الزكاة بعد العزل
ولا يجوز التأخير إلا لمانع ، أو لانتظار من له قبضها. وإذا عزلها جاز تأخيرها إلى شهر أو شهرين. والأشبه أن التأخير إن كان لسبب مبيح دام بدوامه ولا يتحدد. وإن كان اقتراحا لم يجز ،
______________________________________________________
إنه قول علمائنا أجمع [١].
ومقتضى ذلك استقرار الوجوب بدخول الثاني عشر ، لكن صرّح الشارح بخلاف ذلك وأن استقرار الوجوب إنما يتحقق بتمام الثاني عشر وقال : إن الفائدة تظهر في جواز تأخير الإخراج إلى أن يستقر الوجوب ، وفيما لو اختلّت الشرائط في الثاني عشر فتسقط الزكاة ويرجع بها إن كان أخرجها إذا علم القابض بالحال أو كانت العين باقية [٢].
وهذا القول لا نعرف به قائلا ممن سلف ، نعم ربما أو همه كلام المصنف في النافع حيث قال : إذا أهلّ الثاني عشر وجبت الزكاة ، وتعتبر شرائط الوجوب فيه كلّه ، وعند الوجوب يتعين دفع الواجب ولا يجوز تأخيره [٣]. والظاهر أن الضمير يرجع إلى الحول المدلول عليه بالمقام لا إلى الشهر الثاني عشر كما دلّت عليه عبارة الكتاب وكلامه في المعتبر [٤].
وبالجملة : فمقتضى الرواية والإجماع المنقول استقرار الوجوب بدخول الثاني عشر ، والمتجه إما العمل بهما كما هو الظاهر ، أو إلغاء الحكم من أصله والحكم بعدم تحقق حؤول الحول إلاّ بتمام الثاني عشر ، أما التفصيل فلا وجه له والله أعلم.
قوله : ( ولا يجوز التأخير إلا المانع ، أو لانتظار من له قبضها ، وإذا عزلها جاز تأخيرها شهرا وشهرين ، والأشبه أنّ التأخير إن كان لسبب مبيح دام بدوامه ولا يتحدد ، وإن كان اقتراحا لم يجز ).
[١] التذكرة ١ : ٢٠٥ ، والمنتهى ١ : ٥١٠.
[٢] المسالك ١ : ٥٣.
[٣] المختصر النافع : ٥٨.
[٤] راجع ص ٢٨٧.