مدارك الأحكام - الموسوي العاملي، السيد محمد - الصفحة ٢٧٨ - حكم اجتماع سببان للمستحق
الرابعة : إذا احتاجت الصدقة إلى كيل أو وزن كانت الأجرة على المالك ، وقيل : تحتسب من الزكاة ، والأول أشبه.
الخامسة : إذا اجتمع للفقير سببان أو ما زاد يستحق بهما الزكاة كالفقر والكتابة والغزو جاز أن يعطى بحسب كل سبب نصيبا.
______________________________________________________
عن المعارض وإطباق المحققين منّا على العمل بها [١].
وربما ظهر من هذه العبارة عدم تحقق الخلاف في المسألة ، وكيف كان فالأحوط صرف ذلك في الفقراء خاصة لأنهم من أرباب الزكاة ، وفي حال الغيبة يستحقون ما يرثه الإمام ممن لا وارث له غيره فيكون الصرف إليهم مجزيا على القولين.
قوله : ( الرابعة ، إذا احتاجت الصدقة إلى كيل أو وزن كانت الأجرة على المالك ، وقيل : تحتسب من الزكاة ، والأول أشبه ).
الأصح ما اختاره المصنف والأكثر من وجوب ذلك على المالك ، لتوقف الدفع الواجب عليه. والقول باحتسابه من الزكاة للشيخ في موضع من المبسوط [٢]. واحتج له في المختلف بأن الله تعالى أوجب على أرباب الزكاة قدرا معلوما من الزكاة فلا تجب الأجرة عليهم وإلاّ لزم أن يزاد على الذي وجب عليهم [٣]. والجواب أن إيجاب الزكاة لا يستلزم نفي إيجاب غيرها مع قيام الدليل عليه.
قوله : ( الخامسة ، إذا اجتمع للفقير سببان أو ما زاد يستحق بهما الزكاة ، كالفقر والكتابة والغزو ، جاز أن يعطى بحسب كل سبب نصيبا ).
[١] المعتبر ٢ : ٥٨٩.
[٢] المبسوط ١ : ٢٥٧ قال : ويعطى الحاسب والوزان والكاتب من سهم العاملين.
[٣] المختلف : ١٩١.