مدارك الأحكام - الموسوي العاملي، السيد محمد - الصفحة ٢٤٧ - جواز اعطاء ما زاد على النفقة الواجبة
______________________________________________________
الأقارب ، وأطلق عليهم اسم الولد مجازا بسبب مخالطتهم للأولاد ، وباحتمال أن يكون أراد الزكاة المندوبة [١].
وهل يجوز لمن وجبت نفقته على غيره إذا لم يكن مالكا لقوت السنة تناول الزكاة من غير المخاطب بالإنفاق مع يسار المنفق وبذله؟ الأصح عدم الجواز في الزوجة ، لأن نفقتها كالعوض ، والجواز في غيرها ، وهو اختيار العلاّمة في المنتهى والشهيد في الدروس والبيان [٢] ، لعدم خروج من لم يملك قوت السنة بوجوب النفقة عن وصف الفقر عرفا ، ولما رواه الشيخ في الصحيح ، عن عبد الرحمن بن الحجاج ، عن أبي الحسن الأول عليهالسلام قال : سألته عن الرجل يكون أبوه أو عمّه أو أخوه يكفيه مؤنته أيأخذ من الزكاة فيوسع به إذا كانوا لا يوسعون عليه في كل ما يحتاج إليه؟ قال : « لا بأس » [٣].
وجزم العلاّمة في التذكرة بعدم الجواز في الجميع ، لأن الكفاية حاصلة لهم بما يصلهم من النفقة الواجبة فأشبهوا من له عقار يستعين بأجرته [٤]. وهو قياس مع الفارق.
ولو امتنع المنفق من الإنفاق جاز التناول في الجميع قولا واحدا.
فروع :الأول : يجوز للمالك أن يصرف إلى قريبه الواجب النفقة ما زاد على النفقة الواجبة كنفقة الزوجة والمملوك ، لعدم وجوب ذلك عليه ، ولقوله عليهالسلام في صحيحة عبد الرحمن : « وذلك أنهم عياله لازمون له » [٥] فإن
[١] المنتهى ١ : ٥٢٣.
[٢] المنتهى ١ : ٥١٩ ، والدروس : ٦٢ ، والبيان : ١٩٦.
[٣] التهذيب ٤ : ١٠٨ ـ ٣١٠ ، الوسائل ٦ : ١٦٣ أبواب المستحقين للزكاة ب ١١ ح ١.
[٤] التذكرة ١ : ٢٣١.
[٥] الكافي ٣ : ٥٥٢ ـ ٥ ، التهذيب ٤ : ٥٦ ـ ١٥٠ ، الإستبصار ٢ : ٣٣ ـ ١٠١ ، الوسائل ٦ : ١٦٥ أبواب المستحقين للزكاة ب ١٣ ح ١.