مدارك الأحكام - الموسوي العاملي، السيد محمد - الصفحة ٢٤٠ - حكم إعطاء الزكاة الأطفال
وتعطى الزكاة أطفال المؤمنين دون أطفال غيرهم.
______________________________________________________
سأل أبا الحسن الأول عليهالسلام عن زكاة الفطرة أتصلح أن تعطى الجيران والظؤرة ممن لا يعرف ولا ينصب؟ فقال : « لا بأس بذلك إذا كان محتاجا » [١].
قال في المعتبر : والرواية المانعة أشبه بالمذهب ، لما قررته الإمامية من تضليل مخالفها في الاعتقاد ، وذلك يمنع الاستحقاق [٢]. وهو كذلك ، ويمكن حمل الأخبار المبيحة على التقية كما يدل عليه قوله عليهالسلام في رواية إسحاق بن عمّار : « الجيران أحقّ بها ، لمكان الشهرة ».
ويدل على المنع مطلقا مضافا إلى ما سبق ما رواه الشيخ ، عن محمد بن الحسن الصفار ، عن محمد بن عيسى ، عن إبراهيم بن عبد الحميد ، عن عبد الله بن أبي يعفور قال ، قلت لأبي عبد الله عليهالسلام : جعلت فداك ما تقول في الزكاة لمن هي؟ قال ، فقال : « هي لأصحابك » قال ، قلت : فإن فضل منهم؟ قال : « فأعد عليهم » قلت : فإن فضل عنهم؟ قال : « فأعد عليهم » قلت : فإن فضل منهم؟ قال : « فأعد عليهم » قلت : فيعطى السؤّال منها شيئا؟ قال ، فقال : « لا والله إلاّ التراب ، إلاّ أن ترحمه فإن رحمته فأعطه كسرة ثم أومأ بيده فوضع إبهامه على أصول أصابعه » [٣].
قوله : ( وتعطى الزكاة أطفال المؤمنين دون أطفال غيرهم ).
هذا الحكم مجمع عليه بين علمائنا وأكثر العامة [٤] ، ويدل عليه مضافا إلى إطلاق الكتاب والسنّة روايات : منها ما رواه الشيخ ( في الحسن ) [٥] عن أبي
[١] الفقيه ٢ : ١١٨ ـ ٥٠٧ ، الوسائل ٦ : ٢٥١ أبواب زكاة الفطرة ب ١٥ ح ٦.
[٢] المعتبر ٢ : ٥٨٠.
[٣] التهذيب ٤ : ٥٣ ـ ١٤٢ ، الوسائل ٦ : ١٥٣ أبواب المستحقين للزكاة ب ٥ ح ٦.
[٤] نقله عن أحمد واختاره في المغني : ٢ ـ ٥٠٨ ، ونسبه الى المعظم واختاره في الإنصاف : ٣ ـ ٢١٩.
[٥] في « م » : في الصحيح.