مدارك الأحكام - الموسوي العاملي، السيد محمد - الصفحة ٢٣ - حكم أموال المجنون
له الولي استحبابا [١].
______________________________________________________
في ماله ، إلا في الصامت إذا اتجر له الولي استحبابا ).
المراد بالصامت من المال الذهب والفضة ، ويقابله الناطق وهو المواشي كما نص عليه جماعة من أهل اللغة [١].
والقول بمساواة المجنون لطفل في وجوب الزكاة في غلاته ومواشيه للمفيد في المقنعة [٢] والشيخ في جملة من كتبه [٣].
قال في المعتبر : ويجب التوقف في ذلك ومطالبتهم بدليل ما ذكراه ، فإنا لا نرى وجوب الزكاة على مجنون ، ثم لو سلمنا الوجوب في غلة الطفل تبعا لما ادعياه فمن أين يلزم مثله في المجنون؟ فإن جمع بينهما بعدم العقل كان جمعا بقيد عدمي لا يصلح للعلة ، ويمكن الفرق بين الطفل والمجنون بأن الطفل لبلوغه التكليف غاية محققة ، فجاز أن يجب في ماله ، لأنها [٤] غاية الحجر وليس كذلك المجنون ، فإذا تحقق الفرق أمكن استناد الحكم إلى الفارق [٥]. انتهى كلامه ـ رحمهالله ـ وهو جيد في نفسه إلا أنه إنما يحسن مع القائلين بالقياس لا مع الشيخين ومن يقول بمقالتهما.
والأصح ما اختاره المصنف ـ رحمهالله ـ من عدم ثبوت الزكاة في مال المجنون مطلقا إلاّ في الصامت إذا اتجر له الولي استحبابا ، لما رواه الشيخ في الصحيح ، عن عبد الرحمن بن الحجاج قال ، قلت لأبي عبد الله عليهالسلام : امرأة من أهلنا مختلطة ، عليها زكاة؟ فقال : « إن كان عمل به
[١] منهم الجوهري في الصحاح ١ : ٢٥٧ ، والفيروزآبادي في القاموس المحيط ١ : ١٥٧ ، وابن الأثير في النهاية ٣ : ٥٢.
[٢] المقنعة : ٣٩.
[٣] النهاية : ١٧٤ ، والخلاف ١ : ٣١٦ ، والمبسوط ١ : ١٩٠.
[٤] في المصدر : لانتهاء.
[٥] المعتبر ٢ : ٤٨٨.