مدارك الأحكام - الموسوي العاملي، السيد محمد - الصفحة ١٣٧ - الحد الذي تتعلق به الزكاة
والحدّ الذي تتعلق به الزكاة من الأجناس أن يسمى حنطة أو شعيرا أو تمرا أو زبيبا ، وقيل : بل إذا احمرّ ثمر النخل ، أو اصفرّ ، أو انعقد الحصرم ، والأول أشبه.
______________________________________________________
قوله : ( والحدّ الذي تتعلق به الزكاة من الأجناس أن يسمى حنطة أو شعيرا أو تمرا أو زبيبا ، وقيل : بل إذا أحمر ثمر النخل أو اصفر ، أو انعقد الحصرم ، والأول أشبه ).
اختلف الأصحاب في الحدّ الذي تتعلق فيه الزكاة بالغلات ، فقال الشيخ ـ رحمهالله ـ : ويتعلق الوجوب بالحبوب إذا اشتدت وبالثمار إذا بدا صلاحها [١]. وبه قال أكثر الأصحاب. وقال بعض علمائنا : إنما تجب الزكاة فيه إذا سمّي حنطة أو شعيرا أو تمرا أو زبيبا [٢]. وهو اختيار المصنف ـ رحمهالله ـ في كتبه الثلاثة [٣]. قال في المنتهى : وكان والدي ـ رحمهالله ـ يذهب إلى هذا [٤].
وحكى الشهيد في البيان عن ابن الجنيد والمصنف أنهما اعتبرا في الثمرة التسمية عنبا أو تمرا [٥].
احتج العلاّمة في المنتهى على ما ذهب إليه من تعلق الوجوب بالحبوب إذا اشتدت وبالثمار إذا بدا صلاحها بأنه قد ورد وجوب الزكاة في العنب إذا بلغ خمسة أوساق زبيبا ، وبأن النص يتناول الحنطة والشعير والتمر والزبيب ولا ريب في تسمية الحب إذا اشتدّ بالحنطة والشعير ، وفي تسمية البسر
[١] المبسوط ١ : ٢١٤.
[٢] كالعلامة في المختلف : ١٧٨.
[٣] المعتبر ٢ : ٥٣٤ ، والمختصر النافع : ٥٧.
[٤] المنتهى ١ : ٤٩٩.
[٥] البيان : ١٨١.