مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ٩٤ - حكم ما إذا فعلا ما يوجب الكفارة
.................................................................................................
______________________________________________________
وأنّه لا يجعل (لا يحتمل خ ل) كلما معه ، بل يجب الاقتصار على ما يحج به ، وينبغي اختيار الأمين والاجتماع [١] على ذلك احتياطا ، ويؤيّده الصرورة ، وحصول التأخير المنافي لضيق الوجوب فتأمل.
وهي بعمومها تدلّ على وجوب ذلك ، على تقدير كونه صرورة مطلقا ، وذلك في صورة ، ما استقر الوجوب ، بل سافر عام الوجوب ، فإنّه حينئذ ينكشف عدم التكليف ، لعدم بقاء المكلف وقت الفعل ، وهو شرط من غير نزاع ، فيمكن حملها على من استقر ، ولكن العمل بظاهرها أحوط ، وأولى للورثة فتأمّل.
كأنّه عمل بها الشيخ على عمومها ، وخصها المصنف في المنتهى بما ذكرناه ، لما ذكرناه.
ثم انّ الظاهر عدم الفرق في هذا الحكم بين المكلّف بنفسه ، وبين النائب ، وكذا في عدمه في الموت قبل الإحرام ، ولكن ينبغي تمليك الأجر ما يقابل فعله من السعي في الطريق ، خصوصا إذا كانت الإجارة على السعي أيضا مذكورة في المتن.
والظاهر أنّه كذلك ، مع عدم ذكره أيضا ، لأنّه المتبادر والمتعارف ، الّا ان تكون قرينة مسقطة لذلك.
وأمّا إذا مات بعد الإحرام ، وقبل دخول الحرم ، ففيه خلاف فقال ابن إدريس والشيخ في الخلاف على ما نقل في المنتهى : بعدم الاجزاء حينئذ.
وجهه ان الذمّة كانت مشغولة بالحج ، ولا شك أنه ما فعل ، ويبقى في العهدة ولو لم يكن النص [٢] والإجماع في السقوط بعد هما لكان القول بالإجزاء
[١] اى اجتماع متعدد من الإخوان المؤمنين.
[٢] راجع الوسائل الباب ٢٦ من أبواب وجوب الحج.