مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ٧٩ - حكم ما إذا فعلا ما يوجب الكفارة
.................................................................................................
______________________________________________________
التي هي شرط للوجوب ، بالآية ، والاخبار [١] ، والإجماع مطلقا ، ولأن في بعض الاخبار [٢] المتقدمة تصريحا بعدم الوجوب ، الّا لتخلية السرب ، وعدم المرض ، وما يعدّ عذرا يعذره الله فيه ، وإذا لم يجب عليه ، لم يجب له النائب ، وكون الوجوب ـ بالنفس والمال فإذا تعذر أحدهما بقي الآخر ـ غير ظاهر بل ظاهر الآية ، والأخبار ، وجوب فعل الحج بنفسه ، بشرط القدرة ، وانه مع عدمها الا وجوب ، ومعلوم عدم الوجوب في المال وحده منهما ، ولهذا لم يجب صرف المال بوجه ، ويجوز ماشيا ، ومتسكعا ، وان المال وجوبه ليس بالأصالة ، بل لكونه موقوفا عليه ، وشرطا ترفها وتلطفا من الشارع ، لإرادته اليسر دون العسر ، ونفى الحرج [٣] والضيق ، وهو ظاهر ، كما اختاره المصنف ، وأشار الى ضعف خلافه بقوله : (على رأى).
نعم لو كان الوجوب مستقرا قبل المانع ، وقصّر الى ان حصل المنع ، لا يبعد وجوب الاستيجار ، بل يجب مع اليأس ، كما في الميت.
والظاهر عدم الخلاف فيه ، ويدل عليه بعض الأخبار.
مثل صحيحة معاوية وعبد الله بن سنان المتقدمتين [٤] من أمر الشيخ الكبير بإخراج الحج.
وصحيحة محمد بن مسلم ـ عن ابى جعفر عليه السّلام قال كان علي عليه السّلام يقول : لو ان رجلا أراد الحج فعرض له مرض أو خالطه سقم فلم
[١] لا حظ الوسائل الباب ١ من أبواب وجوب الحج.
[٢] لا حظ الوسائل الباب ٨ من أبواب وجوب الحج.
[٣] البقرة ١٨٢ الحج ٧٧ ففي سورة البقرة قوله تعالى (يُرِيدُ اللهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ) وفي سورة الحج قوله تعالى (وَما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ).
[٤] الوسائل الباب ٢٤ من أبواب وجوب الحج الرواية ١ و ٦.