مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ٧٧ - حكم ما إذا فعلا ما يوجب الكفارة
.................................................................................................
______________________________________________________
لأبي عبد الله عليه السّلام : الرّجل يحج من مال ابنه وهو صغير؟ قال : نعم يحج منه حجة الإسلام قلت : وينفق منه؟ قال : نعم ثم قال : ان مال الولد لوالده ، انّ رجلا اختصم هو ووالده إلى النبي صلّى الله عليه وآله فقضى انّ الولدوالمال للوالد(انّ المال والولد يب) [١].
فهذه تدل على الجواز ، بل الوجوب ، من مال الولد ، وعدم منع الولد له ، فيعطيه ، ولكنّها مخالفة للقوانين.
قال المصنّف في المنتهى : هذه محمولة على أنّه إذا كان للوالد ما يتمكّن من الحج به ، ويأخذه على سبيل القرض ، لانّ مال الولد ليس للوالد.
ويأبى من هذا الحمل قوله (عليه السّلام) : نعم ينفق ، وقوله : عليه السّلام : ان مال الولد للوالد ، وقضائه صلّى الله عليه وآله إلخ.
ويمكن كون الإنفاق من جهة وجوب نفقته في مال ولده ، لفقره وغنى الولد ، واجرة لحفظه ، وحفظ ماله ، وكون المال للوالد كناية عن جواز التصرف فيه ، لانه صغير ، والوالد وليّه (له ظ) ان يتصرف مع المصلحة ، وكون القضاء في واقعة قد يكون الواقع كذلك بان كان المال للوالد ، ولهذا قال : المال للوالد يعنى المال المتنازع ، لا مطلق ماله ، ويكون هذا القول إشارة إلى تعظيم الوالد ، وعدم حسن النزاع معه ، وترك ما يدّعى له.
ولكن غيرها ـ أيضا ممّا يدل على تصرف الوالد في مال ولده ، والحج به ـ موجود في الأخبار [٢] ولو لا خوف خرق الإجماع ، على ما يظهر ، لأمكن القول
[١] الوسائل الباب ٣٦ من أبواب وجوب الحج الرواية ١ ، وأوردها في الوسائل (في الباب ٧٨ من أبواب ما يكتسب به الرواية ٤) بسند آخر عن سعيد بن يسار أيضا مع اختلاف في المتن فلا حظ.
[٢] الوسائل الباب ٧٨ من أبواب ما يكتسب به الرواية ٤.