مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ٢١٩ - حكم ما إذا فعلا ما يوجب الكفارة
.................................................................................................
______________________________________________________
وهي تدل على كون الجاهل معذورا ، ويدل عليه ما قاله الأصحاب : إذا لبس قميصا قبل الإحرام ، نزعه من فوق ، وبعده ينزعه من تحته ويشقه ، ولا شيء عليه.
مستندا إلى صحيحة معاوية بن عمار ، وغير واحد ، عن ابى عبد الله عليه السّلام في رجل أحرم وعليه قميصه ، فقال : ينزعه ولا يشقه ، وان كان لبسه بعد ما أحرم ، شقه وأخرجه مما يلي رجليه [١].
فإنّها تدل على صحة الإحرام ، ولو كان عمدا ، لعدم التفصيل ، والحكم بإعادة الإحرام على تقدير العمد ، فتأمل.
(السابع) الظاهر جواز عقد الإزار دون الرّداء ، كما قال في الدروس ، لما في موثقة سعيد الأعرج (في الفقيه) وسأله اى أبا عبد الله عليه السّلام سعيد الأعرج عن المحرم يعقد إزاره في عنقه؟ قال : لا [٢].
ويحتمل الكراهة لعدم صحة الخبر.
وما في صحيحة عمران الحلبي (الثقة) عن ابى عبد الله عليه السّلام (في الفقيه) قال : المحرم لا يشد على بطنه العمامة ، وان شاء يعصبها على موضع الإزار ، ولا يرفعها الى صدره [٣].
مثل ما في الكافي في صحيحة أبي بصير ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السّلام عن المحرم يشدّ على بطنه العمامة؟ قال : لا ، ثم قال : كان ابى يشدّ على بطنه المنطقة الّتي فيها نفقته ، يستوثق منها ، فإنّها من تمام حجّه [٤]
[١] الوسائل الباب ٤٥ من أبواب تروك الإحرام الرواية ٢.
[٢] الوسائل الباب ٥٣ من أبواب تروك الإحرام الرواية ١.
[٣] الوسائل الباب ٧٢ من أبواب تروك الإحرام الرواية ١.
[٤] الوسائل الباب ٤٧ من أبواب تروك الإحرام الرواية ٢.