مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ٢١١ - حكم ما إذا فعلا ما يوجب الكفارة
.................................................................................................
______________________________________________________
ـ بالعمرة إلى الحج على كتابك وسنة نبيك وان شئت أضمرت الذي تريد [١].
غير ان تقول ، مثل ما في صحيحة معاوية من الدعاء والاشتراط يقول الى قوله : اللهم انّى أريد أن (التمتع خ ل) أتمتع بالعمرة إلى الحج على كتابك إلخ [٢].
فيمكن كون ذلك هو النيّة ، فوجوب مقارنتها بالتلبية ـ مثل مقارنة الصلاة بتكبيرة الإحرام ، على ما نقله في الدروس ، عن ابن إدريس ، والمشهور بين المتفقهة ـ غير ظاهر قال فيه : ويظهر من الرواية والفتوى ، تأخير التلبية عنها وذكر رواية معاوية وعبد الله بن سنان [٣] وقد تقدمنا مع غيرهما.
ويمكن ان تكون النيّة أيضا متأخرة عن المسجد في البيداء ، كالتلبية فينوي حين التلبية ، ويقارن بها ، ويكون الإحرام ، وعقده ، والدعاء ، والاشتراط ، ولبس الثياب ، بعد الغسل ، والصلاة قبلها ، في المسجد ، لما يفهم ـ من الروايات المتقدمة [٤] ـ حصول عقد الإحرام فيه ، وأنه لا نية للإحرام ، بل إنّما النيّة لكل فعل عنده [٥] على تقدير وجوبها ، مثل التلبية ، فينوي التلبية عند قولها ، ويترتّب عليه الاحكام وينعقد بذلك الإحرام.
وبالجملة ، هذه الاخبار مؤيدة لعدم المبالغة في أمر النيّة.
ولكن الأحوط ان ينوى في المسجد ، بعد مقدماته ، حتى الدعاء والاشتراط ويقارنها بالتلبية ، ثم ينوى في البيداء ، ويقارنها أيضا ، بما قدّمناه من
[١] الوسائل الباب ١٧ من أبواب الإحرام الرواية ١.
[٢] الوسائل الباب ١٦ من أبواب الإحرام الرواية ١.
[٣] الوسائل الباب ٣٤ من أبواب الإحرام الرواية ٥ ـ ٦.
[٤] الوسائل الباب ١٤ و ٣٥ من أبواب الإحرام.
[٥] أي عند كل فعل.