مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ٢٠٥ - حكم ما إذا فعلا ما يوجب الكفارة
.................................................................................................
______________________________________________________
بعضها ، كما تقدم.
وتدل عليه أيضا [١] حسنة معاوية بن عمار (في الكافي) عن ابى عبد الله عليه السّلام قال : صلّ المكتوبة ثم أحرم بالحج أو بالمتعة واخرج بغير تلبية حتّى تصعد إلى أوّل البيداء إلى أوّل ميل عن يسارك فإذا استوت بك الأرض راكبا كنت أو ماشيا فلبّ [٢].
وهذه تبطل التوجيه الآتي أيضا ، للشيخ ، على أنّه لا يظهر معنى تحقق عقد الحج ، قبل تحقق عقد الإحرام ، ولهذا قال في المنتهى : إذا عقد الإحرام ولبس ثوبيه ، ثم لم يلبّ ، ولم يشعر ، ولم يقلد جاز له ان يفعل ما يحرم على المحرم فعله ، ولا كفارة عليه ، فإذا لبّى حرم عليه ذلك فتأمّل.
وبعضها [٣] يدل على جواز التأخير ، بل الوجوب عن الميقات المقررّة (المقرّر ظ) عندهم ، مع قولهم بوجوب عقد الإحرام فيه ، الّا ان يقال بكون مثل البيداء ، والجحفة أيضا ميقاتا كما دل عليه بعض الأخبار المتقدمة أيضا فيكون التهيّؤ ، والصلاة للإحرام ، في أوّل الميقات مثل مسجد الشجرة ، والتلبية وتحقق عقد الإحرام بحيث يترتب عليه الاحكام بعد ذلك في البيداء.
ويمكن جوازه في الأوّل أيضا ، كما دل عليه بعض الروايات ، مثل صحيحة هشام المتقدمة [٤] وما دل على كون مسجد الشجرة ميقاتا ، وعقد الإحرام فيه ، ممّا تقدم ، فيحمل ما يدل على عدم عقد الإحرام فيه ، وتأخير التلبية عنه على عدم الوجوب العيني ، وجواز التأخير ، فتأمل.
[١] يعنى على مغايرة الإحرام مع التلبية.
[٢] الوسائل الباب ٣٤ من أبواب الإحرام الرواية ٦.
[٣] عطف على قوله قده : لأنّ بعضها يدل إلخ.
[٤] الوسائل الباب ٣٥ من أبواب الإحرام الرواية ١.