مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ٢٠٤ - حكم ما إذا فعلا ما يوجب الكفارة
.................................................................................................
______________________________________________________
وفي صحيحة هشام بن الحكم (فيه أيضا) عن ابى عبد الله عليه السّلام قال : ان أحرمت من غمرة أو بريد البعث صليت وقلت : ما يقول المحرم في دبر صلاتك وان شئت لبيت من موضعك والفضل ان تمشي قليلا ثم تلبّي [١].
ويدل عليه أيضا صحيحة معاوية بن وهب المتقدمة قال : سألت أبا عبد الله عليه السّلام عن التهيؤ للإحرام؟ فقال : في مسجد الشجرة فقد صلّى فيه رسول الله صلّى الله عليه وآله وقد ترى ناسا يحرمون منه فلا تفعل (فلا تعقد خ ل) حتّى تنتهي إلى البيداء (تأتي البيداء خ ل) حيث الميل فتحرمون كما أنتم في محاملكم تقول لبيك الحديث.
وصحيحة منصور بن حازم عن ابى عبد الله عليه السّلام قال : إذا صليت عند الشجرة فلا تلبّ حتى تأتى البيداء حيث يقول النّاس يخسف بالجيش [٢].
وصحيحة عبد الله بن سنان قال : سمعت أبا عبد الله عليه السّلام يقول : انّ رسول الله صلّى الله عليه وآله لم يكن يلبّى حتّى يأتي البيداء [٣].
وجه دلالة هذه الأخبار على وجوب أحدها [٤] وترتب الاحكام عليه ظاهر.
وكذا على تأخير التلبية عن عقد الإحرام ظاهر لان بعضها يدل على وجود الإحرام ، وتحققه قبلها ، ظاهرا.
وحمل الشيخ ـ على تحقق عقد الحج دون الإحرام ، مؤيّدا بما في صحيحة معاوية بن عمار وغير معاوية المتقدمة [٥] ـ غير ظاهر ، للتصريح بعقد الإحرام في
[١] الوسائل الباب ٣٥ من أبواب الإحرام الرواية ١.
[٢] الوسائل الباب ٣٤ من أبواب الإحرام الرواية ٤.
[٣] الوسائل الباب ٣٤ من أبواب الإحرام الرواية ٥.
[٤] أي الثلاثة المذكورة وهي الاشعار والتقليد والتلبية.
[٥] يعني المتقدمة في كلام الشيخ في قوله : (وعقد عقد الحج إلخ).