مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ١٧٠ - حكم ما إذا فعلا ما يوجب الكفارة
ولا يكفى مرور المحرم قبلها عليها ، بل يجب تجديده عندها ، فان تعذّر خرج الى الحلّ ، فان تعذّر أحرم من موضعه.
______________________________________________________
الجانبين ، فنحن في هذا من المتوقفين والأقرب ما ذهب اليه الشيخان عملا برواية الحلبي فإنّها صحيحة [١].
وهذا صريح [٢] في أنّ ما في المختلف غلط من الناسخ ، مع أنّه لا يخلو من تدافع مّا ، وهو أعلم.
واعلم انّ جواب عموم أدلة المنع [٣] هو التخصيص بالأخبار الخاصّة [٤] سيّما صحيحة الحلبي المؤيّدة برواية أبي بصير ، ومكاتبة علي بن أبي حمزة ، وبعموم أدلّة انعقاد النذر [٥].
وكذا تخصيص تلك القاعدة بها بأنّ المنذور المحرم قبل النذر لا ينعقد ، وأنّ نذره حرام ، ولا استبعاد بعد ورود النّص ، بأن هذا الفعل حرام عليك بدون النذر ، وأنّه يجب معه في مادّة مخصوصة (خاصة خ ل) لخصوصية ما نعلمها.
وأنّ الظاهر عدم الفرق بين النذر وأخويه ، وبين الكوفة وغيرها ، مع احتمال التخصيص بهما اختصارا على موضع النّص [٦] فيما هو خلاف القوانين ، فتأمّل.
قوله : «ولا يكفى مرور المحرم إلخ». أي لا يكفي في الإحرام الصحيح ،
[١] انتهى كلام المنتهى.
[٢] يعنى نسبته العمل في قوله : (عملا برواية الحلبي) صريحة في أنّ ما في المختلف من نسبته الحديث الى علي بن أبي حمزة غلط من الناسخ.
[٣] اى المنع من الإحرام قبل الوقت ، ومن نذر شيئا لا يجوز فعله قبل النذر.
[٤] راجع الوسائل الباب ١٣ من أبواب المواقيت.
[٥] راجع الوسائل الباب ١ من أبواب كتاب النذر والعهد.
[٦] لا يخفى ان النص ورد في الإحرام بخراسان أيضا ، كما تقدم في رواية أبي بصير آنفا.