مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ١٣٦ - حكم ما إذا فعلا ما يوجب الكفارة
.................................................................................................
______________________________________________________
كانت شاذة فالاستثناء والمستثنى منه ممنوعان ، وينبغي الجواز عملا بالأصل ، وان كان (كانت ظ) معمولا بها ، فكيف سلّم احد الحكمين الذين اشتملت الرواية عليهما ، دون الآخر ، وهل هذا الّا تحكم محض [١].
والظاهر أنّ دليل ابن إدريس هو الإجماع لا الرواية ، على أنّه قد يقبل المستثنى منه لموافقة كلامهم ويترك الاستثناء للشذوذ.
وبالجملة القول بصحة الحج ـ بمعنى حصول عبادة صحيحة للمخالف الذي مات مخالفا ، وانتفاعه بها ـ لا يخلو عن اشكال مع القول بالخلود ولو جوز العدم [٢] فغير بعيد ، الله يعلم.
وقد يفهم من بعض تصانيفه في الكلام ـ مثل الباب ـ [٣] الخلود ونقل في شرحه على التجريد الخلاف ، وأنّ المذاهب في ذلك ثلاثة ، وأنّ القول بكفرهم ـ بمجرد نسبة ما يخالف العدالة الى احد من أهل البيت عليهم السّلام ، ولو بترك مروّة ـ مشكل ، ويشعر بعدم الكفر به [٤] كلام غيره ، وكذا كلامه في غير هذا الموضع ، بل هنا أيضا ، حيث مثل بالخوارج ، وقال : أمّا المخالف الّذي إلخ ، فإنّه يدل على أنّ من ليس عنده بغضة ليس بكافر فيؤل [٥] كلامه الأوّل.
ولكن قال في بحث الزكاة : لا يجوز إعطائها للمخالف ، لأنّه كافر ، وهو يدل على أنّ المخالف مطلقا عنده كافر ، فتجويز العمل عنه هنا ، وصحته محل التأمل ، وكذا دعوى الإجماع هنا على صحة عباداتهم.
[١] انتهى كلام المنتهى.
[٢] اى عدم الخلود في النّار.
[٣] اى الباب الحادي عشر.
[٤] اى بمجرّد نسبة ما يخالف العدالة الى احد الأئمة عليهم السّلام.
[٥] هكذا في النسختين المخطوطتين ، ولكن في النسخة المطبوعة فيؤل الى كلامه الأوّل.