الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٤٠٨ - الأول- ما لو استثنى البائع الرأس و الجلد مثلا
أقوال، أحدها- ما ذكر هنا، و هو صحة البيع و أنه يكون شريكا بقدر قيمة ثنياه و به قال الشيخ في النهاية [١] و المبسوط و الخلاف، و ابن البراج و العلامة في الإرشاد، و نسبه المحقق في كتابيه إلى رواية السكوني مؤذنا بنوع توقف فيه.
و الرواية المشار إليها هي ما رواه
الشيخ عن السكوني [٢] عن ابى عبد الله (عليه السلام) قال: «اختصم الى أمير المؤمنين (عليه السلام) رجلان اشترى أحدهما بعيرا و استثنى البائع الرأس و الجلد، ثم بدا للمشتري أن يبيعه، فقال للمشتري:
هو شريكك في البعير على قدر الرأس و الجلد».
و رواه الكليني مثله أقول المراد بلفظ «المشتري الثاني» هو المشترى الثاني.
و نحو هذه الرواية أيضا ما رواه
الصدوق عطر الله مرقده في كتاب عيون أخبار الرضا بأسانيد ثلاثة [٣] عنه عن آبائه عن الحسين بن على (عليه السلام) «انه قال:
اختصم الى على (صلوات الله عليه) رجلان أحدهما باع الأخر بعيرا و استثنى الرأس و الجلد، ثم بدا له أن ينحره، قال: هو شريكه في البعير على قدر الرأس و الجلد».
و علل أيضا بأن البائع قد قبض ما يساوى المبيع، و بقي من القيمة ما يساوى المستثنى، فيكون البائع شريكا بما يساوى المستثنى، لان اجزاء الثمن مقسطة
[١] قال الشيخ في النهاية: إذا باع الإنسان بعيرا أو بقرا أو غنما و استثنى الرأس و الجلد كان شريكا للمبتاع بقدر الرأس و الجلد، و نحوه كلامه في الكتابين الآخرين، و قال الشيخ المفيد: لا بأس أن يشترط البائع على المبتاع شيئا يستثنيه مما باعه، مثل أن يبيعه شاة و يستثني عليه جلدها و رأسها بعد الذبح، و نحوه عبائر من وافق الشيخ المفيد في ذلك، منه (رحمه الله).
[٢] التهذيب ج ٧ ص ٨١ الكافي ج ٥ ص ٣٠٤.
[٣] الوسائل الباب- ٢٢- من أبواب بيع الحيوان الرقم ٣.