الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ١٤٤ - المطلب الثاني فيما يدخل في المبيع
اشترى من رجل بيتا في داره بجميع حقوقه، و فوقه بيت آخر، هل يدخل البيت الأعلى في حقوق البيت الأسفل أم لا؟ فوقع (عليه السلام): ليس له الا ما اشتراه باسمه و موضعه إنشاء الله تعالى».
و كتب إليه [١] «في رجل اشترى حجرة أو مسكنا في دار بجميع حقوقها، و فوقها بيوت و مسكن آخر، يدخل البيوت الأعلى و المسكن الأعلى في حقوق هذه الحجرة و المسكن الأسفل الذي اشتراه أم لا؟ فوقع (عليه السلام): ليس له من ذلك الا الحق الذي اشتراه إنشاء الله.
و ظاهر الخبرين أن المرجع الى ما صدق عليه ذلك اللفظ عرفا، و ظاهرهما عدم دخول البيت الأعلى في حقوق البيت الأسفل فلا يدخل في البيع.
و مما يشير الى الرجوع الى اللغة في أمثال ذلك ما رواه الثقة الجليل
على ابن إبراهيم القمي في تفسيره [٢] في تفسير قوله عز و جل [٣] «لَهُ مُعَقِّبٰاتٌ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَ مِنْ خَلْفِهِ يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ اللّٰهِ عن الصادق (عليه السلام) أن هذه الآية قرئت عنده فقال لقارئها: أ لستم عربا، فكيف تكون المعقبات من بين يديه، و انما العقب من خلفه، فقال الرجل: جعلت فداك كيف هذا فقال: إنما أنزلت «له معقبات من خلفه و رقيب من بين يديه يحفظونه بأمر الله» و من الذي يقدر بحفظ الشيء من أمر الله و هم الملائكة الموكلون بالناس.».
و رواه العياشي في تفسيره أيضا، [٤] و في الخبر المذكور دلالة على وقوع
[١] الوسائل الباب- ٣٠- من أبواب أحكام القعود الرقم ١ و التهذيب ج ٧ ص ١٥٠ الرقم ١٣ و ١٤.
[٢] تفسير البرهان ج ٢ ص ٢٨٣.
[٣] سورة الرعد الآية- ١١.
[٤] تفسير البرهان ج ٢ ص ٢٨٣.