الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ١٢٤ - المسألة (الاولى)- من اشترى مطلقا كان الثمن حالا
بن صالح [١] عن أبى عبد الله (عليه السلام) قال: نهى رسول الله (صلى الله عليه و آله) عن سلف و بيع، و عن بيعين في بيع، و عن بيع ما ليس عندك، و عن ربح ما لم يضمن.
و عن عمار الساباطي [٢] في الموثق عن أبى عبد الله (عليه السلام) قال: «بعث رسول الله (صلى الله عليه و آله) رجلا من أصحابه واليا فقال له: انى بعثتك الى أهل الله يعني أهل مكة- فانهيهم عن بيع ما لم يقبض، و عن شرطين في بيع و عن ربح ما لم يضمن».
قال في الوافي قيل أريد «بشرطين في بيع» ما أريد «ببيعين في بيع» في سابقه و هو ان يقول بعتك هذا الثوب نقدا بعشرة، و نسية بخمسة عشر، و انما نهى عنه، لانه لا يدرى أيهما الثمن الذي يختاره ليقع عليه العقد انتهى ثم قال:
و ربما يفسر «بيعين في بيع» بان يقول بعتك هذا بعشرين، على ان تبيعني ذلك بعشرة أو بما يشمل المعنيين انتهى.
أقول: ان هذين الخبرين غير خليين من الإجمال المانع من الاعتماد عليهما في الاستدلال، و الخروج بهما عن صريح الخبرين المتقدمين لا يخفى ما فيه.
نعم يبقى الإشكال في ذينك الخبرين بما ذكره المحقق الأردبيلي طاب ثراه في هذا المقام، حيث قال- بعد الكلام في بيان سند الصحيحة المذكورة- و بالجملة الظاهر اعتبار سندها، و لكن في مضمونها تأمل و ان عمل به، لان المالك انما رضي بالبيع بالثمن الكثير نظرة، فكيف يلزم بأقلهما نظرة، و معلوم أن رضا الطرفين شرط في العقد،
«و لا يحل مال امرء الا بطيب نفسه [٣].
و الحاصل أن الأدلة العقلية
[١] الوسائل الباب- ٢- من أبواب أحكام العقود الرقم ٢ التهذيب ج ٧ ص ٢٣٠.
[٢] الوسائل الباب- ١٠- من أبواب أحكام العقود الرقم ٦ التهذيب ج ٧ ص ٢٣١.
[٣] الوسائل الباب ٣- من أبواب مكان المصلى الرقم ١- ٣.