الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٤٥٣ - المسألة التاسعة- لو اشترى جارية و أولدها ثم ظهر أنها مستحقة لغير البائع
للمالك، بين علم الأمة بعدم صحة البيع و جهلها، لان ذلك حق لمولاها.
و قال في الدروس: أنه لا يرجع عليه بالمهر الا مع الإكراه، استنادا إلى أنه لا مهر لبغي، و فيه ما عرفت من أن المهر انما هو حق للمالك، و الخبر المذكور انما أريد به الحرة، و اضافة المهر إليها بلام الاستحقاق ظاهر في ذلك، و لذا يطلق عليها المهيرة.
و الذي وقفت عليه من الاخبار المتعلقة بهذه المسألة ما رواه
في الكافي. و التهذيب عن جميل بن دراج [١] في الصحيح عن بعض أصحابنا عن أبى عبد الله (عليه السلام) «في رجل اشترى جارية فأولدها فوجدها مسروقة؟ قال: يأخذ الجارية صاحبها، و يأخذ الرجل ولده بقيمته».
و ما رواه
في الكافي عن حريز [٢] عن زرارة قال: «قلت لأبي جعفر (عليه السلام):
الرجل يشتري الجارية من السوق فيولدها، ثم يجيء رجل فيقيم البينة على أنها جاريته لم يبع لو لم يهب، قال: فقال: يرد اليه جاريته و يعوضه مما انتفع، قال:
كأنه معناه قيمة الولد».
قال بعض مشايخنا (رضوان الله عليهم): قوله «قال» الظاهر أنه من كلام حريز، و ان زرارة فسر العوض بقيمة الولد، و لكنه لم يجزم، لانه يمكن ان يكون بإزاء الوطي من العشر أو نصف العشر. انتهى.
و ما رواه
الشيخ في التهذيب عن جميل بن دراج [٣] في الموثق عن أبى عبد الله (عليه السلام) «في الرجل يشتري الجارية من السوق فيولدها ثم تجيء مستحق الجارية فقال: يأخذ الجارية المستحق، و يدفع المبتاع قيمة الولد، و يرجع على من باعه بثمن الجارية و قيمة الولد الذي أخذت منه».
[١] الكافي ج ٥ ص ٢١٥ التهذيب ج ٧ ص ٦٤.
[٢] الكافي ج ٥ ص ٢١٦ التهذيب ج ٧ ص ٦٥.
[٣] التهذيب ج ٧ ص ٨٢.