الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٤٤٣ - المسألة الثامنة في أحكام وطئ الحامل
إذا عرفت ذلك فاعلم ان عد الحامل في جملة من يسقط استبراءه كما تقدم، انما يتجه على تقدير القول بكراهة الوطء كما هو مذهب الشيخ في الخلاف و كتابي الاخبار، و ابن إدريس على تقدير كون الحمل من الزنا، كما ذهب إليه في المختلف، أو بعد مضى الأربعة أشهر و العشرة الأيام، و الواجب بسط ما وصل إلينا من أخبار المسألة المذكورة، ثم الكلام فيها بما رزق الله سبحانه فهمه منها، مستمدين منه جل شأنه التوفيق إلى هداية سواء الطريق.
فمن الاخبار المشار إليها ما رواه
في الكافي. عن محمد بن قيس [١] عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: في الوليدة يشتريها الرجل و هي حبلى؟ قال: لا يقربها حتى تضع ولدها».
و عن رفاعة بن موسى [٢] في الصحيح عن أبى عبد الله (عليه السلام) قال: سألته عن الأمة الحبلى يشتريها الرجل فقال: سئل عن ذلك أبى (عليه السلام) فقال: أحلتها آية، و حرمتها آية أخرى، فأنا ناه عنها نفسي و ولدي، فقال الرجل أنا أرجو أن انتهى إذا نهيت نفسك و ولدك».
أقول: الظاهر أن الآية المحللة هي ما استدل بها ابن إدريس من قوله «أَوْ مٰا مَلَكَتْ أَيْمٰانُكُمْ» [٣] و الآية المحرمة قوله سبحانه [٤] «وَ أُولٰاتُ الْأَحْمٰالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ».
و ما رواه
في الكافي و التهذيب عن أبى بصير [٥] قال: «قلت لأبي جعفر (عليه السلام): الرجل يشتري الجارية و هي حامل ما يحل له منها؟ قال: ما دون الفرج» الحديث.
و ما رواه
في الكافي عن زرارة [٦] في الموثق قال: «سألت أبا جعفر (عليه السلام)
[١] الكافي ج ٥ ص ٤٧٥.
[٢] الكافي ج ٥ ص ٤٧٤.
[٣] سورة النساء الآية ٣.
[٤] سورة الطلاق الآية- ٤.
[٥] الكافي ج ٥ ص ٤٧٥.
[٦] الكافي ج ٥ ص ٤٧٥.