الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٤٢٧ - الثاني مدة الاستبراء
في الرجل يشتري الجارية و لم تحض أو قعدت عن المحيض كم عدتها قال: خمس و أربعون ليلة».
أقول الظاهر ان المراد بهذه الرواية هي من كانت في سن من تحيض و لم تحض بالكلية أو انها حاضت ثم انقطع عنها الحيض، و هي في سن من تحيض، لما عرفت آنفا من عدم العدة على الصغيرة و اليائسة.
و يدل ايضا ما رواه هذا الراوي بعينه [١]
قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن الرجل يشتري الجارية التي لم تبلغ المحيض، و إذا قعدت من المحيض ما عدتها؟
و ما يحل للرجل من الأمة حتى يستبرأها قبل ان تحيض؟ قال: إذا قعدت عن المحيض أو لم تحض فلا عدة لها و التي تحيض فلا يقربها حتى تحيض و تطهر».
و نحوها غيرها مما سيأتي أنشأ الله تعالى.
و عن منصور بن حازم [٢] قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن عدة الأمة التي لم تبلغ المحيض و هو يخاف عليها فقال: خمس و أربعون ليلة».
و ما رواه
في الكافي و التهذيب في الحسن عن حفص البختري [٣] عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «في الرجل يشتري الأمة من رجل فيقول: انى لم أطأها فقال: ان وثق به فلا بأس بأن يأتيها، و قال في رجل يبيع الأمة من رجل فقال: عليه أن يستبرئ من قبل ان يبيع».
و ما رواه
الشيخ في الصحيح عن الحلبي [٤] عن ابى عبد الله (عليه السلام) قال: «في رجل ابتاع جارية لم تطمث، قال: ان كانت صغيرة لا يتخوف عليها الحبل فليس عليها عدة، فليطأها ان شاء، و ان كانت قد بلغت و لم تطمث فان عليها العدة، قال: و سألته عن رجل اشترى جارية و هي حائض قال: إذا طهرت فليمسها ان شاء».
[١] التهذيب ج ٨ ص ١٧٢.
[٢] التهذيب ج ٨ ص ١٧٢ و ١٧٣ و ١٧١.
[٣] التهذيب ج ٨ ص ١٧٢ و ١٧٣ و ١٧١.
[٤] التهذيب ج ٨ ص ١٧٢ و ١٧٣ و ١٧١.