الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٤٠٣ - المسألة الثالثة في حكم من اشترى عبدا و له مال
أقول مفهوم صدر عبارته أنه متى اشترط المشترى مع علم البائع بالمال فالمال للبائع، و ليس كذلك فان ظاهر صحيحة محمد بن مسلم و خبر يحيى المذكور أنه مع الشرط يكون للمشتري علم البائع بالمال أو لم يعلم.
و غاية ما يدل عليه خبر جميل عن زرارة هو أنه مع علم البائع يكون للمشتري، و مع عدم علمه يكون له، لا للمشتري أعم من أن يشترطه المشتري أو لم يشترط، و إذا قيد إطلاقه بالخبرين المذكورين جمعا بين الاخبار لزمه أنه مع الشرط يكون للمشتري، علم البائع أو لم يعلم، و اما مع عدم الشرط فهو كما ذكره من التفصيل، و العجب أن جملة من المحدثين نقلوا كلامه كصاحب الوافي و صاحب الوسائل و لم يتنبهوا لما فيه.
و منها ما رواه
الشيخ (عطر الله مرقده) في الأمالي بسنده فيه عن الزهري عن سالم عن أبيه [١] قال: «قال رسول الله (صلى الله عليه و آله): من باع عبدا و له مال فالمال للبائع الا أن يشترط المشترى».
و هذا الخبر دال على ما دل عليه خبر يحيى و صحيح محمد بن مسلم، و هذه الاخبار الثلاثة مستند الشيخين فيما تقدم نقله عنهما، و قد عرفت تحقيق القول فيها.
و منها ما رواه
في الفقيه في الصحيح عن زرارة [٢] عن أبى عبد الله (عليه السلام) قال: «قلت له: الرجل يشترى المملوك و ماله؟ فقال: لا بأس، قلت: فيكون مال المملوك أكثر مما اشتراه به فقال لا بأس به».
و رواه الشيخ في التهذيب بسند فيه علي بن حديد و هو ضعيف و هذا الخبر فيه اشكال من وجهين، أحدهما- أنه انما يتجه على القول بعدم صحة تملك العبد، و قد عرفت الجواب عن ذلك بما تقدم في نظائره، و الثاني- ما ذكره الأصحاب مما
[١] الوسائل الباب ٧ من أبواب بيع الحيوان الرقم- ٥.
[٢] الفقيه ج ٣ ص ١٣٩ التهذيب ج ٧ ص ٧١.