الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٨٦ - المسألة الرابعة في أنه لو ملك أحد الزوجين صاحبه ينفسخ الزوجية
في جانب الزوجة.
أقول و الأظهر الاعراض عن هذه التعليلات الواهية، و الرجوع في ذلك الى الاخبار، فإنها في الدلالة على المراد مكشوفة القناع، و هي أولى بالمراعاة و الاتباع سيما مع تأيدها بالاتفاق كما أشرنا اليه.
و من الاخبار المشار إليها ما رواه
في الكافي في الحسن أو الصحيح و في الفقيه في الصحيح عن محمد بن قيس [١] عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: «قضى أمير المؤمنين (عليه السلام) في سرية رجل ولدت لسيدها ثم اعتزل عنها، فأنكحها عبده ثم توفى سيدها و أعتقها فورث ولدها زوجها من أبيه ثم توفى ولدها فورثت زوجها من ولدها فجاءا يختلفان يقول الرجل: امرأتي و لا أطلقها و تقول المرأة عبدي و لا يجامعني، فقالت المرأة يا أمير المؤمنين ان سيدي تسراني فأولدني ولدا ثم اعتزلني فأنكحني من عبده هذا، فلما حضرت سيدي الوفاة أعتقني عند موته و أنا زوجة هذا و انه صار مملوكا لولدي الذي ولدته من سيدي، و ان ولدي مات فورثته، فهل يصلح له ان يطأني؟ فقال لها: هل جامعك منذ صار عبدك و أنت طائعة؟ قالت: لا يا أمير المؤمنين (عليه السلام) قال: لو كنت فعلت لرجمتك، اذهبي فإنه عبدك ليس له عليك سبيل، ان شئت ان تبيعي، و ان شئت ان ترقى، و ان شئت ان تعتقي».
و ما رواه
في الكافي عن عبد الله بن سنان [٢] في الصحيح قال: «سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول في رجل زوج أم ولد له مملوكه ثم مات الرجل فورثه ابنه فصار له نصيب في زوج أمه، ثم مات الولد أ ترثه امه؟ قال: نعم قلت: فإذا
[١] الكافي ج ٥ ص ٤٨٤ الفقيه ج ٣ ص ٣٥٢ و فيه (لأوجعتك) بدل (لرجمتك).
[٢] الكافي ج ٥ ص ٤٨٤ و ٤٨٥.