الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٣١٨ - المسألة الحادية عشر- إذا اشترى دراهم بدراهم في الذمة
و الى هذا يميل كلام الشهيد في الدروس حيث قال: و ان لم يتعين فله الأبدال ما داما في المجلس و ان تفرقا لم يجز الأبدال على الأقرب، و له الرد. انتهى و بالنظر الى تحقق التقابض في العوضين قبل التفرق،- لان المقبوض و ان كان معيبا الا ان عيبه لا يخرجه عن حقيقة الجنسية و صحة العوضية. لأجل ذلك انه قد ملكه المشترى، بدليل أن نماءه من حين العقد الى وقت الرد له، و الفسخ بالرد طار على الملك بسبب ظهور العيب، فيكون البيع صحيحا و له طلب البدل بعد التفرق.
و توضيحه- زيادة على ما ذكره المحقق الشيخ على (قدس سره) في شرح القواعد- أن ما في الذمة و ان كان أمرا كليا، الا أنه إذا عين في شيء و قبضه المستحق تعين و ثبت ملكه له، فإذا ظهر فيه عيب كان له فسخ ملكيته، تداركا لفائت حقه، فإذا فسخ رجع الحق إلى الذمة، فتعين حينئذ عوضا صحيحا.
و بهذا يظهر أن الأول كان عوضا في المعاوضة و قد قبضه قبل التفرق، فيتحقق شرط الصحة، فلا يلزم بطلانها بالفسخ الطاري على العوض المقتضى لعوده إلى الذمة، و كون البدل عوضا في الجملة لا يقتضي نفى عوضية غيره، فلا يقتضي التفرق