الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٩٤ - المسألة الرابعة في أحكام بيع تراب المعدن
قال: «سألته عن جوهر الأسرب و هو إذا خلص كان فيه فضة أ يصلح ان يسلم الرجل فيه الدراهم المسماة؟ فقال إذا كان الغالب عليه اسم الأسرب فلا بأس بذلك يعنى لا يعرف إلا بالأسرب».
أقول: و يحتمل أن يكون هذا التفسير من الامام (عليه السلام) و يحتمل أن يكون من الراوي، و احتمال كونه من الكليني بعيد.
و أما التعليل في جواز البيع في الصورة المذكورة بما تقدم نقله عنهم من أن جواز ذلك لكون الصفر و الرصاص هو الأكثر و الغالب فلا يحسم مادة الشبهة، فإن مجرد الأغلبية غير كاف في جواز البيع بذلك النقد كيف اتفق، حتى لو كان عشرا يمكن تمييزه لم يجز بيعه بجنسه الا مع الزيادة في الثمن عليه بحيث تقابل مقابل الأخر كما تقدم و يمكن حمل كلامهم على أن المراد الغلبة المستولية على النقد بحيث اضمحل معه تجوزا كما تجوزوا في قولهم في باب الأحداث النوم الغالب على الحاستين، بمعنى اضمحلال الحس بهاتين الحاستين تحت النوم.
الثالث ما ذكروه من أنه يجوز إخراج الدراهم المغشوشة الى آخره، فإنه يدل عليه جملة من الاخبار.
منها ما رواه
في الكافي و التهذيب في الصحيح أو الحسن عن عمر بن يزيد [١] عن أبى عبد الله (عليه السلام) في إنفاق الدراهم المحمول عليها فقال: إذا كان الغالب عليها الفضة، فلا بأس بإنفاقها».
أقول: المراد بالمحمول عليها المغشوشة حيث إنه حمل عليها من غيرها، كما يظهر من الاخبار الاتية.
و عن ابن رئاب [٢] قال: «لا أعلمه إلا عن محمد بن مسلم قال: قلت لأبي
[١] الكافي ج ٥ ص ٢٥٣ التهذيب ج ٧ ص ١٠٨.
[٢] الكافي ج ٥ ص ٢٥٣ التهذيب ج ٧ ص ١٠٩.