الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٦٣ - الرابع وجه عدم جريان الربا بين السيد و عبده
ملكه ترك ذكره في هذا المقام، الا أنه لما ورد به النص تعرضوا له. [١]
و ظاهر المحقق الأردبيلي هنا أيضا المناقشة في الحكم على تقدير القول بملكه، قال: و أما عدم الثبوت بين العبد و سيده، فبناء على القول بأنه لا يملك واضح، و أما على القول الأخر فلا يظهر، إذ الرواية غير صحيحة، و لا يعرف غيرها، الا أن يدعى الإجماع فيقتصر على موضعه و هو القن الخاص لا المكاتب مطلقا، و لا المشترك كما يشعر به الرواية المتقدمة. انتهى.
و فيه أن الرواية التي أشار إليها، و هي رواية زرارة و محمد بن مسلم [٢] و ظاهره أنه لم يطلع على غيرها و ان كانت غير صحيحة باصطلاحه الذي يدور مداره، الا أن رواية على بن جعفر صحيحة كما أشرنا إليه آنفا [٣]، و موردها المملوك و سيده، فلا مجال لما ذكره من المناقشة، و عدم ظهور الوجه من النص ليحمل عليه لا يدل على العدم، و الواجب التسليم لما ثبت عنهم (عليه السلام) سواء ظهر لنا الوجه فيه أم لا، و قد صرح الأصحاب بأنه لا بد هنا من اختصاص الملك بالسيد، فلو كان مشتركا ثبت
[١] أقول: و من هنا قال ابن إدريس معترضا على الشيخ: فأما قولهم:
و لا بين العبد و سيده، فلا فائدة فيه، و لا لنا حاجة الى هذا التعليل و أى مال للعبد، و انما الربا بين الاثنين مالكين، و اعترضه العلامة بأن هذا الكلام ليس بجيد، فان الشيخ نقل الحديث، و هو قول الصادق (عليه السلام) و ليس بين السيد و عبده ربا، و نفى الربا قد يكون لنفى الملك، و قد يكون لغير ذلك، فنفى التملك علة لنفي الربا، فأي مأخذ على الشيخ حيث ذكر الحكم المعلل، و لم يذكر علته، إذ كانت معروفة، ثم ان الشيخ يذهب الى أن العبد يملك، انتهى و هو جيد. منه (رحمه الله).
[٢] تقدم في ص ٢٥٨ في ص ٢٥٩.
[٣] تقدم في ص ٢٥٨ في ص ٢٥٩.