الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ١٥١ - المطلب الثاني فيما يدخل في المبيع
النقلي عن افادة الحكم المذكور، فإنه إنما دل على أن النخل المؤبر ثمرته للبائع، لا على أن ما لا يؤبر ثمرته للمشتري الا من حيث المفهوم الضعيف، و الأصل يقتضي الملك لبائعه، و عدم انتقاله إلى المشترى، إذ العقد انما وقع على الأصول و هي مغايرة للثمرة انتهى و هو جيد.
و اعترف في المختلف أيضا بضعف الدليل الا أنه قال: لكن الإجماع يعضده، مع أنه نقل عن ابن حمزة أن الاعتبار في دخول الثمرة و عدمه ببدو الصلاح و عدمه، فمتى باعها بعده فالثمرة للبائع، و قبله للمشتري الا مع الشرط، و كأنه لم يعتبر خلافه.
و الظاهر أنه لا خلاف في كون الثمرة للبائع مطلقا فيما لو انتقل النخل بغير البيع، كالميراث و نحوه، و كذا في غير النخل من أفراد الشجر، لان كون الثمرة للمشتري على خلاف الأصل، فيقتصر فيه على موضع النص و الوفاق، و هو بيع النخل فلا يتعدى الى غير البيع، و لا الى غير النخل من أفراد الشجر.
و لو باع المؤبر من النخل و غير المؤبر كان لكل حكمه المتقدم عندهم، و ظاهر إطلاقهم أنه لا فرق في ذلك بين كون ذلك في نخلة واحدة- قد أبر بعض طلعها دون بعض- أو في نخلات متعددة أبر بعضها، و لم يؤبر الباقي، و به أفتى في الدروس.
و فرق العلامة في التذكرة بين النخلة الواحدة، و النخلات المتعددة، فحكم في الأول بكون الجميع للبائع، محتجا عليه بأنه يصدق عليه أن قد باع نخلا قد أبر، فيدخل تحت نص أنه للبائع، و بما في افتراقهما في الحكم من العسر و عدم الضبط، و في الثاني بتفريق الحكم.
و ربما احتمل بعضهم هنا وجها ثالثا، و هو دخول الجمع في البيع لصدق عموم التأبير في الجميع. و الظاهر الأوفق بظاهر النص هو الأول، فإن تعليق