الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ١٤٨ - المطلب الثاني فيما يدخل في المبيع
اجزاء الدار و توابعها و مرافقها، و لو كان في الدار حمام معد لها أو بئر أو حوض فالظاهر دخولها، و كذا خوابى المثبتة في الأرض أو الحائط بحيث تصير من اجزائها و توابعها عرفا.
و في دخول المفاتيح خلاف و إشكال ينشأ من خروجها عن اسم الدار- و كونها منقولة فيكون كالآلات المنتفع بها في الدار- و من أنها من توابع الدار و كالجزء من الأغلاق المحكوم بدخولها، و أظهر في الخروج مثل الدلو و البكرة و الرشا و السرير، و الرف الغير المثبت كالموضوع على الخشب، و السلم الغير المثبت، و الأقفال الحديد و مفاتيحها، و الكنوز، و الدفائن و نحو ذلك.
و لو كان في الدار نخل أو شجر و لم يذكره في البيع لم يدخل، و قال الشيخ في المبسوط بالدخول، و الكلام هنا كما تقدم في الأرض.
و من ذلك الشجر، و يندرج فيه الأغصان و الورق و العروق لقضاء العرف بشموله لذلك، و يستحق الإبقاء معروسا- و لا يستحق الغرس- بل سقيه للإبقاء خاصة، و الظاهر تخصيص ذلك بالشجر الرطب، فإنه هو الذي يتعلق الغرض بإبقائه، دون اليابس الذي يقتضي العادة بأنه يقطع للحطب و الوقود و البناء و نحو ذلك، و لو استثنى شجرة من البستان الذي باعه أو اشتراها من مالكها خاصة، لم تدخل الأرض في البيع، لكن يستحق من منفعتها ما يتوقف عليه الانتفاع بالشجرة و ثمرتها من الدخول إليها و سقيها و حرثها و جمع ثمرتها، و يستحق أيضا مدى جرائدها في الهواء و عروقها في الأرض.
و يدل على ذلك في الجملة ما رواه
في الكافي و التهذيب عن السكوني [١] عن أبى عبد الله (عليه السلام) قال: «قضى النبي (صلى الله عليه و آله) في رجل باع نخلا و استثنى عليه نخلة، فقضى له رسول الله (صلى الله عليه و آله) بالمدخل إليها
[١] الكافي ج ٥ ص ٢٩٥ التهذيب ج ٧ ص ١٤٤ الرقم ٢٥.