الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ١٤٠ - المسألة السادسة جواز ابتياع جميع الأشياء حالا و ان لم يكن حاضرا في الحال
المعلومة بالدلالة القاهرة، بالأمور المظنونة، و أخبار الآحاد التي لا توجب علما و لا عملا. انتهى.
و قال ابن ابى عقيل: البيع عند آل الرسول (عليهم السلام) بيعان، أحدهما بيع شيء حاضر قائم العين، و الأخر بيع شيء غائب موصوف بصفة مضمونة الى أجل.
انتهى و هو ظاهر قول ابن إدريس.
و المستفاد من الاخبار الواردة في هذا المقام هو ما قدمنا نقله عن الشيخ (قدس سره).
و منها ما رواه
الصدوق في الفقيه في الصحيح عن عبد الرحمن [١] بن الحجاج قال سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن الرجل يشترى الطعام من الرجل ليس عنده فيشترى منه حالا؟ قال: ليس به بأس، قلت: انهم يفسدونه عندنا، قال: و أي شيء يقولون في السلم؟ قلت: لا يرون به بأسا، يقولون: هذا إلى أجل، فإذا كان الى غير أجل و ليس هو عند صاحبه فلا يصلح، فقال: إذا لم يكن أجل كان أجود ثم قال:
لا بأس أن يشترى الرجل الطعام و ليس هو عند صاحبه إلى أجل و حالا لا يسمى له أجلا الا ان يكون بيعا لا يوجد مثل العنب و البطيخ و شبهه في غير زمانه فلا ينبغي شراء ذلك حالا [٢].
[١] الفقيه ج ٣ ص ١٧٩ التهذيب ج ٧ ص ٤٩.
[٢] أقول و هذه الرواية رواه الشيخ في التهذيب و فيها «و ليس هو عند صاحبه إلى أجل، فقال: لا يسمى له أجلا الا أن يكون» الى آخره، و هو من تحريفات الشيخ، و الصحيح ما نقلناه في الأصل عن الفقيه، لانه هو الذي يستقيم به المعنى كما يخفى. (منه (رحمه الله) و يمكن أن يكون التحريف من النساخ. على آخوندى.