الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ١٢٧ - المسألة الثانية صحة البيع الثاني لو اشتراه البائع في حال كون البيع الأول نسيئة
و منها ما رواه
في الكافي و التهذيب في الصحيح عن بشار بن يسار [١] قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن الرجل يبيع المتاع بنساء فيشتريه من صاحبه الذي يبيعه منه؟ قال: نعم لا بأس به، فقلت له: اشترى متاعي؟ فقال:
ليس هو متاعك و لا بقرك و لا غنمك».
و هو ظاهر في جواز الشراء بالزيادة و النقصان قبل الأجل و بعده بجنس الثمن أو غير جنسه.
و روى في الكافي و التهذيب عن الحسين بن المنذر [٢] قال: «قلت لأبي عبد الله (عليه السلام) يجيئني الرجل فيطلب العينة فاشترى له المتاع مرابحة، ثم أبيعه إياه، ثم أشتريه منه مكاني؟ قال: فقال: إذا كان بالخيار ان شاء باع، و ان شاء لم يبع [٣] و كنت ايضا بالخيار ان شئت اشتريت، و ان شئت لم تشتر فلا بأس، قال: قلت: فإن أهل المسجد يزعمون أن هذا فاسد، و يقولون:
[١] الكافي ج ٥ ص ٢٠٨ التهذيب ج ٧ ص ٤٨ الوسائل الباب- ٥ من أبواب أحكام العقود.
[٢] الكافي ج ٥ ص ٢٠٢ التهذيب ج- ٧ ص ٥١ الوسائل الباب- ٥- من أبواب أحكام العقود.
[٣] فان قوله: إذا كان بالخيار ان شاء باع الى آخره كناية عن تحقق البيع الأول، فإنه متى تحقق وجب انتقال كل من العوضين الى مالكه فصار لكل منهما الخيار فيما انتقل اليه بخلاف ما إذا حصل الشرط في العقد الأول، فإنه يرفع الخيار و الاختيار. منه (رحمه الله).