الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ١٢ - الأول خيار المجلس
الحكم لمن أوقع العقد مالكا كان أو وكيلا، و يثبت للوكيل بمجرد التوكيل على العقد، لانه من توابع العقد قيل: و لا يبعد ثبوت الخيار للمالك على تقدير كون العاقد وكيله، لان يده يد الموكل.
و فيه اشكال، لخروجه عن ظواهر الاخبار، و عدم صدق البائع و المشترى عليه، و هي قد ناطت الحكم المزبور بالبيعين، يعنى من وقع منهما عقد البيع و الشراء.
قال في التذكرة على ما نقل عنه: لو اشترى الوكيل أو باع أو تعاقد الوكيلان، فالأقرب تعلق الخيار بهما و «بالموكلين جميعا، و إلا فبالموكلين» و فيه ما عرفت من الخروج عن ظواهر النصوص.
و هل يثبت الافتراق بموت أحدهما أو جنون أحدهما أو الإغماء عليه أم لا؟
صرح بالثاني في الدروس فقال: «و لو مات أحدهما، أو ماتا فللوارث أو الولي، و لو جن أو أغمي عليه فللولي» و هو صريح في ثبوت الخيار للوارث و الولي، لعدم تحقق الافتراق بذلك، و احتمل في القواعد سقوط الخيار و ثبوته، و علل الأول بأن مفارقة الدنيا أولى من مفارقة المجلس، فيسقط بطريق أولى.
و رده المحقق الشيخ علي في شرح القواعد بمنع الأولوية قال: فان المراد من الافتراق التباعد في المكان، و هو انما يكون في الجسم، فلا يعقل ارادة الروح، ثم ان المحقق المذكور اختار الثبوت تمسكا بالاستصحاب، لان ثبوته معلوم بالعقد، و المسقط غير متيقن. انتهى.
و في الاعتماد على هذا الاستصحاب نظر تقدم ذكره في مقدمة الاستصحاب من مقدمات كتاب الطهارة [١] و ظاهر المحقق الأردبيلي التوقف في ذلك، لعدم صدق البائع و المشترى في الاخبار عليهم.
[١] ج ١ ص ٥٣.