شعراء النصرانيه - لويس شيخو - الصفحة ٣٢٢
تبعوك إذ صلوا عليك ولم تزل ... كالنجم تهديها بكل مكان
لا يبعدنك وما البعيد بمن نأى ... حياً ولكن البعيد الداني
وقال يرثي صاحب الحلة الأمير سيف الدولة صدقة بن منصور بن دبيس لما قتل سنة ٥٠١هـ (١١٠٧م) في واقعة كانت بينه وبين عسكر السلطان محمد شاه. وكان هذا الأمير على ما وصفه ابن تغري بردي في النجوم الزاهرة كريماً عفيفاً عن الفواحش وكانت داره ببغداد حرماً للخائفين ولم تيزوج غير امرأة واحدة وكانت سيرته مشكورة وخصائله محمودة إن سلم من مذهب أهل الحلة فإن أباه كان من كبار الرافضة) وهذا رثاء أمين الدولة فيه (من الطويل) :
ليبك ابن منصور عفاة نواله ... إذا عصفت بالريح نكباء حرجف
ويذكرهم من ردهم بعبوسه ... فتى كان يلقاهم ببشر ويسعف
ولما سما فوق السماء بهمة ... يغض لها طرف الحسود ويطرف
رمته الليالي بل رمتنا برزئه ... كبدر الدجى في ليلة التم يخسف
عليك سلام لا تزال قلوبنا ... على حزن ما هبت النيب توقف
ولا برحت عين السماء بوبلها ... على جدث وأراك تهمي وتذرف
ولابن التلميذ أقوال حسنة (في الفكاهات واللطائف) منها وصفه لزجاجيته (من مجزوء الكامل) :
بزجاجتين قطعت عمري ... وعليهما عولت دهري