شعراء النصرانيه - لويس شيخو - الصفحة ٣٢٠
فما يليق بغير السعد مسنده ... وإن أعاروه إعظاماً وتبجيلا
فاسم على الدهر في نعماء صافية ... من النوائب مرهوناً ومأمولا
ومن ظريف قوله في شريف كان يتواضع (من الطويل) :
تواضع كالبدر استنار لناظر ... على صفحات الماء وهو رفيع
ومن دونه يسمو إلى المجد صاعداً ... سمو دخان النار وهو وضيع
وقال يمدح موفق الدين أبا طاهر الحسين بمن محمد. وكان ابن التلميذ دخل مدينة ساوة واشتغل في خزانة كتبها التي أوقفها موفق الدين على المدينة (من المنسرح) :
وفقت للخير إذ عممت به ... طلابه يا موفق الدين
أولفت للناس جنةً جمعت ... عيون فضل أشهى من العين
فيها ثمار العقول دانية ... قطوفها حلوة الأفانين
لا زلت تسمو بكل صالحة ... بمسعدي قدرة وتمكين
ويرحم الله كل مستمع ... مشيع دعوتي بتأمين
وله (في الشكر والتهاني والهدايا) قال يشكر مستوفي الممالك العزيز أبا نصر ابن حامد (من الطويل) :
لعمر أبيك ليس بواحد ... من الناس إلا حامداً لابن حامد
كأنهم دانوا الإله بشكرهم ... علاه ولكن لا كشكر ابن صاعد
هم خبروا عنه فأثنوا بصالح ... وعندي بما أثنيت خير المشاهد
ومن تهانئه قوله يهنئ بخلعة (من الوافر) :
لئن شرفت مناسبها وجلت ... لقد زفت إلى كفء شريف