شعراء النصرانيه - لويس شيخو - الصفحة ٢٦٢
يا أيها الملك المؤيد دعوةً ... ممن حشاه بالأسى تتوقد
هذي بني أسد بضيفك أوقعت ... وحوت عطاءك إذ حواه الفرقد
وله عليك بقصده يا ذا العلا ... حق التجرم والذمام الأوكد
فارع الذمام وكن لضيفك طالباً ... إن الذمام على الكريم مؤيد
وارع الحقوق لقصده وقصيده ... عضد الملوك فليس غيرك يقصد
وإذا المكارم والمحامد أسندت ... فإلى الأمير أبي شجاع تسند
- بشر بن هارون
(أصله ودينه وأخباره) هو أبو نصر بشر بن هارون النصراني العراقي. وهو كما يلوح لنا من قرابة ثابت بن هارون السابق ذكره. وكان لبشر أخوان إبراهيم وجابر ذكرهما الطبري في تاريخه (١٥١١: ٣ و ١٥٢٤) وقال هناك بشر وإبراهيم كانا كاتبين لمحمد بن عبد الله بن طاهر الأمير والي العراق من قبل المتوكل. وأخبر أنه في السنة (٢٤٩ هـ, ٨٦٣ م) شغب الجند والشاكرية في بغداد وانتبهوا الدواوين وقطعوا الدفاتر فألقوها في الماء وانتبهوا دار وإبراهيم ابني هارون النصرانيين كاتبي محمد ابن عبد الله وذلك كله في الجانب الشرقي من بغداد. ثم ذكر جابراً أخاهما وقال عنه أن محمد بن عبد اله وجهه إلى طبرستان لبعض أموره.
قال الصفدي في الوافي بالوفيات كان أبو نصر بشر بن هارون النصراني كثير الهجو لوزراء والرؤساء فممن هجاهم أبو نصر سابرو بن ازدشير وزير شرف الدولة ابن عضد الدولة بن بويه المولود سنة ٣٣٦ والمتوفى سنة ٤١٦ هـ (٩٤٧-١٠٢٥ م) وكان سابور قليل الألفاظ جافي الأقوال دقيق الخط منتظمة قصير التوقيع مختصرة كثير الشر مخوف البطش شديد التأثر في المعاملات والميل إلى المصادرات فقال بشر يهجوه (من الكامل) :