الأسس الحديثية و الرجالية عند العلامة الشيخ محمد تقي المجلسي - محمدرضا جدیدی نژاد ؛ عبدالهادی مسعودی - الصفحة ٩٢
منها : قوله في شرح طريق الصَدوق إلى الحسن بن علي بن أبي حمزة ، فإنّه قال ـ بعد نقل عبارات عُلَماء الرجال في تضعيف الرجل ـ : «والظاهر أنّ الطعون باعتبار مذهبه الفاسد ، ولهذا روى عنه مشايخنا ، لثقته في النقل مع أنّ أمثاله لم يلق الأئمّة عليهم السلامحتّى ينقلوا عنهم عليهم السلام وإنّما كانوا ينقلون عن الكتب ، وكانت الاُصول عندهم وكانت غير مرتبة وكتبهم مرتبة ، فلهذا ينقلون عنهم أو لكونهم من مشايخ الإجازة غالباً ولا يبالون بضعفهم» . [١] ومنها : قوله في شرح طريق الصَدوق إلى علي بن أبي حمزة البطائني ، فإنّه قال ـ بعد نقل عبارات عُلَماء الرجال في فساد مذهبه ـ : «يمكن أن يكون العمل [٢] لموافقة أخباره أخبار الثقات ، أو لكونه ثقة في غير ما يتعلّق بمذهبه الباطل أو لكون الأخبار نقلت عنه حال الاستقامة» . [٣] ومنها : قوله في ترجمة علي بن الحسن بن علي بن فضال ـ بعد نقل عبارات الرجاليين في كونه ثقة فطحياً ـ : «ذكر الشَّيخ في العدّة أنّ الطائفة عملت بما رواه بنو فضال ، والطاطريون ، وعبداللّه بن بكير ، وسماعة ، وعلي بن أبي حمزة ، وعثمان بن عيسى . [٤] واعلم أنّ الأصحاب إنّما عملت بأخبارهم لكون أكثرهم نقلة الأخبار عن الاُصول وكتبهم عين كتب القُدَماء ، لكنّها مرتبة وكانوا يقابلون مع الاُصول ، فلما وجدوها بعد المقابلة صحيحة عملوا عليها مع فساد مذهبهم ، وعلي بن الحسن من هذا الباب . ولهذا جعلنا أخباره في المُوَثَّقات كالصحاح ، ومثل عثمان بن عيسى من الجماعة
[١] روضة المتّقين ، ج ١٤ ، ص ٩٥ .[٢] أي عمل الطائفة بأخباره.[٣] روضة المتّقين ، ج ١٤ ، ص ١٨٦ .[٤] العدّة في اُصول الفقه ، ج ١ ، ص ١٥٠ .