الأسس الحديثية و الرجالية عند العلامة الشيخ محمد تقي المجلسي - محمدرضا جدیدی نژاد ؛ عبدالهادی مسعودی - الصفحة ٨٢
الكوفي وهو معروف ، عن الحسين بن عمرو ، عن أبيه ، عن عمرو بن إبراهيم الهمداني ـ وهم مجهولون ـ يرفع الحديث ، قال : قال أبو عبداللّه ذلك» . [١] ثمّ عقّبه الشارح بقوله : «ويظهر منه أنّ كلّ من ذكره الصَدوق عنه كان عنده معروفاً ، بل ثقة للاستثناء هنا ، والظاهر أنّ ملاحظة الرجال هنا باعتبار الأصحية ، وإلاّ فلا يجوز عنده العمل بالحديث غير الصحيح ، وصحّته باعتبار أنّ أهل الاُصول مثل الحسن [٢] ومحمّد بن أحمد [٣] وغيرهما ذكروه في اُصولهم واعتبروه» . [٤] ويقول الصَدوق أيضاً في كتاب الحجّ (باب زيارة قبر أبي عبداللّه الحسين عليه السلام ) ـ بعد نقل زيارة من رواية يوسف الكناسي عن أبي عبداللّه عليه السلام ـ : «وقد أخرجت في كتاب الزيارات ، وفي كتاب مقتل الحسين عليه السلام أنواعاً من الزيارات ، واخترت هذه لهذا الكتاب ؛ لأنّها أصح الزيارات عندي من طريق الرواية وفيها بلاغ وكفاية» . [٥] ثمّ قال الشارح بعد قوله : «أنواعاً من الزيارات» : «كلّها صحيحة عنده ، لأنّ عادته ألاّ يذكر غير الصحيح عنده في كتاب من كتبه» ، ثمّ قال بعد قوله : «من طريق الرواية» : «وظاهره أنّه يوثّقهم ويعرف عدالتهم أو كانت الصحَّة بإحدى المعاني الّتي ذكرتها في أول الكتاب . والكليني أيضاً حكم بصحّتها وإن كان في طريقها من جرحه أصحاب الرجال كالحسن بن راشد ؛ لكن لا يقصر تصحيح هذين الجليلين عن تصحيح غيرهما من أصحاب الرجال ، واللّه تعالى يعلم حقيقة الحال» . [٦] وقال الشارح في شرح المشيخة عند كلامه حول مصادر الصَدوق ما لفظه :
[١] روضة المتّقين ، ج ٢ ، ص ١٣٣ ـ ١٣٤ .[٢] أي الحسن بن علي الكوفي .[٣] أي محمّد بن أحمد بن يحيى ؛ لأنّ الشَّيخ روى الحديث عنه .[٤] روضة المتّقين ، ج ٢ ، ص ١٣٤ .[٥] المصدر السابق ، ج ٥ ، ص ٤٣٥ ـ ٤٣٦ .[٦] المصدر السابق ، ج ٥ ، ص ٤٣٦ .