الأسس الحديثية و الرجالية عند العلامة الشيخ محمد تقي المجلسي - محمدرضا جدیدی نژاد ؛ عبدالهادی مسعودی - الصفحة ٢٢٦
حضور النَّبي صلى الله عليه و آله وسلم عند رأس المحتضرين ، وأوردها الشَّيخ الصَّدوق بعد هذا الحديث مباشرة ، تعد قرينة جيّدة لفهم هذا المعنى . ونحن نورد فيما يلي هذه القرينة ، أي نص الحديث : دخل رسول اللّه صلى الله عليه و آله على رجل من ولد عبد المطلب وهو في السوق وقد وجّه لغير القبلة ، فقال : وجّهوه إلى القبلة ، فإنّكم إذا فعلتم ذلك أقبلت عليه الملائكة ، وأقبل اللّه عز و جل عليه بوجهه ، فلم يزل كذلك حتّى يقبض . [١] ما سبق ذكره يكشف عن كيفية رأي المجلسي الأوّل رحمه الله حول المجاز واستخدامه في الحديث . وندرج فيما يلي بعض الموارد الّتي احتمل أنّها جاءت على سبيل المجاز : المثال الأوّل : حول المياه المعدنية الحارّة الّتي كان الاستحمام بها شائعاً منذ قديم الأيّام إلى وقتنا الحاضر ، ويعتبره البعض عملاً مفيداً لمعالجة أمراض معيّنة . وفي مقابل هذا الأقبال ، لدينا أحاديث تنهى عن هذا العمل وردت في بعض المجموعات الحديثية القديمة ، وجمعها الكليني في كتاب «الأشربة» من كتاب الكافي في باب «المياه المنهيّ عنها» . [٢] وقال الشَّيخ الصَّدوق أيضاً في نظرته إلى هذه الروايات : «وأمّا ماء الحمآت (الحمّامات أو الحميّات) فإنّ النبيّ صلى الله عليه و آله إنّما نهى أن يستشفى بها ولم ينه عن التوضئ به ، وهي المياه الحارّة الّتي تكون في الجبال يشمّ منا رائحة الكبريت ». [٣] ثُمَّ نقل في الحديث التالي : وقال عليه السلام : إنّها من فيح جهنّم . وجاءت هذه الكلمة فيما نقله الكليني بصورة «قيل» وجاءت في تتمة الحديث وهي شاهدنا في هذا المجال . والسؤال الّذي يتبادر إلى الأذهان هو هل هذه المياه
[١] روضة المتّقين ، ج ١ ، ص ٣٤٢ .[٢] الكافي ، ج ٦ ، ص ٣٨٩ .[٣] كتاب من لا يحضره الفقيه ، ج ١ ، ص ١٩ ، ح ٢٤ .