الأسس الحديثية و الرجالية عند العلامة الشيخ محمد تقي المجلسي - محمدرضا جدیدی نژاد ؛ عبدالهادی مسعودی - الصفحة ٢٠
بشروط الوقف وأنت تعمل بها . تعال وانظر إلى هذه الكتب ، وكلما تحتاج إليه خذه ، فذهبت معه إلى بيت كتبه، فأعطاني أول ما أعطى الكتاب الّذي رأيته في النوم، فشرعت في البكاء والنحيب ، وقلت : يكفيني . وليس في بالي أنّي ذكرت له النوم أم لا ، وجئت عند الشَّيخ وشرعت في المقابلة مع نسخته الّتي كتبها جدّ أبيه من نسخة الشهيد ، وكتب الشهيد نسختها من نسخة عميد الرؤساء وابن السكون وقابلها مع نسخة ابن إدريس بواسطة أو بدونها ، وكانت النسخة الّتي أعطانيها الصاح عليه السلام أيضاً مكتوبة من خطّ الشهيد ، وكانت موافقة غاية الموافقة حتّى في النسخ الّتي كانت مكتوبة على هامشها ، وبعد أن فرغت من المقابلة شرع الناس في المقابلة عندي، وببركة إعطاء الحجّة ـ صلوات اللّه عليه ـ صارت الصحيفة الكاملة في جميع البلاد كالشمس طالعة في كلّ بيت وسيّما في أصبهان ، فإنّ أكثر الناس لهم الصحيفة المتعددة وصار أكثرهم صلحاء وأهل الدعاء ، وكثير منهم مستجابو الدعوة . وهذه الآثار معجزة من الصاحب عليه السلام والّذي أعطاني اللّه تعالى من العلوم بسبب الصحيفة لا أحصيها ، وذلك من فضل اللّه علينا وعلى الناس والحمد للّه ربّ العالمين هذه طريق إجازتي القريبة» . [١] ثُمَّ ذكر قدس سره روايته للصحيفة السجادية عن مشايخه . ولهذه الرؤيا قال رحمه الله في بداية إجازاته لرواية الصحيفة السجادية ـ الّتي نُقِلَ عددٌ منها في البحار ـ : «إنّي أروي زبور آل محمّد وإنجيل أهل البيت ، الصحيفة الكاملة، أولاً عن مولانا صاحب الزمان ، وحجّة الرحمن مناولةً في الرؤيا الصحيحة الطويلة الّتي ظهرت آثارها ، وثانياً عن جماعة من الفضلاء منهم .. .» . [٢]
[١] روضة المتّقين ، ج ١٤ ، ص ٤١٩ ـ ٤٢٢ .[٢] بحار الأنوار ، ج ١١٠ ، ص ٤٥ . واُنظر المصدر نفسه ، ص ٤٣ و٥٠ و٦٣ و٧٩ .