الأسس الحديثية و الرجالية عند العلامة الشيخ محمد تقي المجلسي - محمدرضا جدیدی نژاد ؛ عبدالهادی مسعودی - الصفحة ١٩
فسألت عن الحجّة عليه السلام اُصلي صلاة اللّيل؟ فقال عليه السلام : صلّها ولا تفعل كالمصنوع الّذي كنت تفعل، إلى غير ذلك من المسائل الّتي لم يبق في بالي ، ثُمَّ قلت : يامولاي لا يتيسر لي أن أصل إلى خدمتك كلّ وقت فاعطني كتاباً أعمل عليه دائماً فقا عليه السلام : اُعطيت لأجلك كتاباً إلى مولانا محمّد التاج وكنت أعرفه في النوم فقال ـ صلوات اللّه عليه ـ : رح وخذ منه . فخرجت من باب المسجد الّذي كان مقابلاً لوجهه عليه السلام إلى جانب دار البطيخ (محلة من أصبهان)، فلما وصلت إلى ذلك الشخص فلما رآني قال لي : بعثك الصاحب عليه السلام إليّ؟ قلت : نعم ، فأخرج من جيبه كتاباً قديماً [ فلمّا ]فتحته ظهر لي أنّه كتاب الدعاء فقبلته ووضعته على عيني وانصرفت عنه متوجهاً إلى الصاحب عليه السلام فانتبهت ولم يكن معي ذلك الكتاب ، فشرعت في التضرع والبكاء والجوار لفوت ذلك الكتاب إلى أن طلع الصبح . فلما فرغت من الصلاة والتعقيب ، وكان في بالي أنّ مولانا محمّد هو الشَّيخ وتسميته بـ « التاج » لاشتهاره من بين العلماء فلما جئت إلى مَدْرَسِهِ وكان في جوار المسجد الجامع ، فرأيته مشتغلاً بمقابلة الصحيفة ، وكان القارئ السيّد الصالح أمير ذو الفقار الجرفادقاني ، فجلست ساعة حتَّى فرغ منه . والظاهر أنّه كان في سند الصحيفة ، لكن للغم الّذي كان لي لم أعرف كلامه ولا كلامهم وكنت أبكي ، فذهبت إلى الشَّيخ وقلت له رؤياي وأنا أبكي لفوات الكتاب فقال الشَّيخ : ابشر بالعلوم الإلهية والمعارف اليقينية وجميع ما كنت تطلب دائماً ، وكان أكثر صحبتي مع الشَّيخ في التصوف ، وكان مائلاً إليه فلم يسكن قلبي ، وخرجت باكياً متفكراً إلى أن اُلقي في روعي أن أذهب إلى الجانب الّذي ذهبت إليه في النوم ، فلما وصلت إلى دار البطيخ رأيت رجلاً صالحاً كان اسمه «آقا حسن» ويلقّب : «تاجا» . فلما وصلت إليه وسلمت عليه قال : يا فلان ، الكتب الوقفية الّتي عندي كلّ من يأخذه من الطلبة لا يعمل