الأسس الحديثية و الرجالية عند العلامة الشيخ محمد تقي المجلسي - محمدرضا جدیدی نژاد ؛ عبدالهادی مسعودی - الصفحة ١٢٨
يفهم من مقبولة عمر بن حنظلة الّتي عليها مدار العُلَماء في الفتوى والحكم . وإن قلنا : إنّ خبر الواحد بنفسه ليس بحجّة ما لم ينضم إليه قرينة أخرجته من باب الظن إلى باب العلم كما هو طريقة القُدَماء ، ومال إليها صاحب المعتبر ، وشيخنا التستري رحمه الله فهذا الخبر أيضاً كسائر الأخبار الصحيحة يحتاج إلى ضمّ القرينة ، والظاهر أنّ مرادهم من العلم الظن المتاخم للعلم ، كما يفهم من عبارات الشَّيخ وصاحب المعتبر لا اليقين ، فإنّ الشَّيخ رحمه اللهذكر في ديباجة الاستبصار في ذكر القرائن أنّ الخبر إذا كان مطابقاً لأدلة العقل ومقتضاه أو يكون مطابقاً لظاهر القرآن أو عمومه أو دليل خطابه أو فحواه ، أو يكون موافقاً للسنّة المقطوع بها أمّا صريحاً أو دليلاً أو فحوى أو عموماً ، أو يكون مطابقاً لما أجمع المسلمون عليه ، أو كما أجمعت الفرقة المحقّة وغير ذلك من الأشياء الّتي لا تفيد في نظرنا سوى الظن فيصير ظن الخبر بانضمامه قوياً معلوماً ، إلاّ أن يكون موافقاً لصريح القرآن أو صريح السنّة المتواترة أو الإجماع المعلوم دخول المعصوم فيه ، فحينئذٍ لا يظهر للخبر فائدة ، وكذا من ملاحظة حال المحقّق ومقاله في المعتبر ولولا خوف الإطالة لذكرناها فلاحظ . فيظهر حينئذٍ أنّ إفراط بعض المعاصرين في حصول العلم بهذه الأخبار حتّى في حصوله بكلّ خبر منسوب إلى الإمام وإن كان من العامة ، وكذا تفريط بعضهم بردّ كلّ الأخبار بناءً على أنّها آحاد ولا تفيد إلاّ الظن مع ورود النهي عن اتباعه خارجان عن الاعتدال ، بل الظاهر جواز العمل بالخبر الصحيح الخالي عن القرينة أيضاً إلاّ مع مخالفة لظاهر القرآن والسنّة المتواترة ، بل العمل لغير الصحيح مع انضمام القرائن أيضاً ، كما حققناه في بعض الكتب وسنحققه إن شاء اللّه في كتاب كبير» . {-١-}
[١] روضة المتّقين ، ج ١ ، ص ٢٠ ـ ٢١ .