المبسوط في أُصول الفقه - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٦٣٦ - الترتيب المنطقي لإعمال الأدلّة
المقدّمات، فنقول الترتيب المنطقي يتلخّص في الخطوات التالية:
١. ذكر أقوال الفقهاء في المسألة من العصور المتقدّمة إلى العصور الحاضرة من غير فرق بين الشيعة والسنّة.
٢. بيان صور المسألة فقد روي عن السيد المحقّق اليزدي أنّه قال: إنّ الإحاطة بصور المسألة نصف الاستنباط.
٣. تنظيم أدلة الأقوال والقضاء والنظر فيها بدقة بالرجوع إلى الكتاب والسنّة المتواترة المستفيضة.
٤. لو اختلفت الروايات الواردة حول المسألة فإن كان الاختلاف على غرار العموم والخصوص أو الإطلاق والتقييد، وبالجملة كان بينهما جمع عرفي فيقدّم على كلّ شيء وإلاّ فيرجع إلى المميزات أو المرجّحات على ما مرّ، وأفضلها وجود الشهرة بين القدماء في المسألة، فإنّ العدول عنها أمر مشكل.
هذا هو الترتيب المنطقي، وأمّا في العصور الحالية فالمسائل التي يواجهها الفقيه هي مسائل مستحدثة ليس لها أُصول في الفقه، فاللازم هنا معرفة الموضوع وأنّه هل هو داخل تحت أحد الموضوعات المبحوثة في الفقه أو لا، فلو انكشف كونه من فروع سائر الموضوعات فيكون حكمه حكمها وإلاّ فيستأنس عليها بما ورد في الكتاب والسنّة أو العقل والإجماع.
رزقنا الله الاجتهاد فإنّه أشدّ من طول الجهاد.