المبسوط في أُصول الفقه - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٤٦ - الطائفة الأُولى ما يدلّ على التخيير
أ. قول الإمام فموسّع عليك، حيث إنّ هذا التعبير ورد في الرواية المتقدّمة التي موردها تعارض الخبرين، كما ورد في الحديث التالي الذي مورده أيضاً الخبران المتعارضان.
ب. أنّ الغاية «حتى ترى القائم» تناسب الحكم الظاهري أي حجية الخبرين المتعارضين، ولا تناسب كون الرواية بصدد إعطاء الحجّية لخبر الواحد، لأنّه حجّة إلى يوم القيامة.
ج. قوله(عليه السلام): «كلّهم ثقة» دليل على كونها بصدد علاج المتعارضين، لأنّ اشتراط وثاقة الجميع لأجل تعدّد الروايات، وإلاّ فلو كان بصدد بيان حجية الخبر الواحد يكفي فيه كون الراوي عن الإمام(عليه السلام) ثقة; لأنّ مركز البحث هو الخبر المروي عن الإمام بلا واسطة.
هذا كلّه حول الدلالة، وأمّا السند فالرواية مرسلة رواها الطبرسي في الاحتجاج.
٣. ما رواه الشيخ في «التهذيب» عن علي بن مهزيار، قال: قرأت في كتاب لعبد الله بن محمد إلى أبي الحسن(عليه السلام): اختلف أصحابنا في رواياتهم عن أبي عبد الله(عليه السلام) في ركعتي الفجر في السفر، فروى بعضهم صلّها في المحمل، وروى بعضهم لا تصلّها إلاّ على الأرض؟ فوقّع(عليه السلام): «موسّع عليك بأيّة عملت».[١]
والحديث صحيح; لأنّ سند الشيخ إلى أحمد بن محمد البرقي في
[١] الوسائل: ١٨، الباب٩ من أبواب صفات القاضي، الحديث٤٤.