المبسوط في أُصول الفقه - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٥٩ - الأمر الخامس عدم ورود التخصيص على القرعة
طرقاً مقررة من الرجوع إلى العرف أو اللغة أو إلى الأمارات، وفي مقام التعارض إلى التراجيح المقررة.
وأمّا شبهة الموضوع الصرف [١] فلا ريب أنّه يتصوّر لها صور:
أحدها: ما يكون من مجاري أصل من الأُصول الشرعية، من أصالة الإباحة أو البراءة، أو الاستصحاب، فلا كلام في خروجه عن الأمر المشتبه، ومن ذلك يظهر أمران :
١. عدم جريان الحكم بالقرعة في الشبهة المحصورة لبناء الحكم فيها على قاعدة الاشتغال أو على البراءة.
٢. أنّ القول بالقرعة في الشبهة في الموضوع والحلال المختلط بالحرام، قول مرغوب عنه إذ لا دليل على إعمال ذلك بعد قيام الأدلّة على لزوم الاجتناب.
ثانيها: ما لم يكن مجرى أصل من الأُصول العملية، لكن قام الدليل فيه على الأخذ بأحد الطرفين أو الأطراف كما ورد في ترجيح أئمة الجماعة وتقديم السابق في المرافعة أو الاستفتاء إلى غير ذلك من الموارد الّتي ورد فيها حلول من الشرع.
ثالثها: ما لم يكن فيه دليل قائم على ذلك حتّى يتّضح به الأمر، فهذا هو الأمر المشكل الّذي تتبع فيه القرعة ويعمل بها حتّى يتبيّن الحق ويصل كلّ ذي حق إلى حقّه.
[١] أي الشبهة الموضوعية الصرفة.