المبسوط في أُصول الفقه - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤١٨ - الأمر الرابع هل المطلوب الصحّة عند الفاعل أو عند الحامل؟
١. أن يجهل حال الفاعل وأنّه هل هو عالم بحكم المسألة أو جاهل، فمن المحتمل جداً جريان أصالة الصحّة، لأنّ السيرة جرت على عدم التفتيش عن حال الفاعل من أنّه عالم أو جاهل فنحن نجهل بحاله ولكن يمكن أن يكون الفاعل عالماً وموافقاً لمعتقدنا.
٢. أن يعلم الحامل علم العامل بحكم الموضوع وله صور:
أ. أن تعلم الموافقة بين المعتقدين في موارد الصحّة والبطلان فيجري الأصل بلا إشكال.
ب . أن يجهل حاله من حيث الموافقة والمخالفة فيجري الأصل أيضاً، إذ ليس جريان الأصل مبنياً على التفتيش .
ج. أن تعلم المخالفة ولكن لا بالتباين بل بالتخالف، كما إذا اعتقد الحامل بشرطية العربية في العقد وعدم كفاية غيرها، ولكن الفاعل يعتقد بصحّة كلا العقدين، فأجرى عقداً لم يعلم كونه عربياً أو فارسياً، فيمكن الحمل على الصحّة لما مرّ من جريان السيرة على عدم التفتيش وكفاية احتمال الانطباق.
فظهر ممّا ذكرنا أنّ للمسألة صوراً ستة لا يجري الأصل في الصورتين الأُوليين ويجري في الصور الأربع الأخيرة.