المبسوط في أُصول الفقه - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٢٨ - المقام الخامس حجّية اليد إذا كانت معلومة العنوان
ومن هنا يُعلم أنّه لو كانت العين وقفاً ولكن يحتمل انتقالها إليه بوجه شرعي، فلا اعتبار لليد.
وإن شئت قلت: كلّ عمل كان طبعه الفساد، والصحّة عارضة له، فلا يتمسّك فيه باليد.
وأمّا الاستيلاء على الأراضي المفتوحة عنوة فإن قلنا بما جاء في رواية محمد الحلبي من أنّها محبوسة موقوفة في أيدي المسلمين لا يجوز بيعها ولا شراؤها وإنّما يؤخذ الخراج، قال: سئل أبو عبدالله (عليه السلام)عن السواد ما منزلته؟ فقال: «هو لجميع المسلمين، لمن هو اليوم، ولمن يدخل في الإسلام بعد اليوم، ولمن لم يخلق بعد»[١]، ولكن احتملنا عروض مجوّز للبيع كالوقف يكون حاله حال الوقف في عدم الاعتبار لليد، ويكون المستولى عليه بالطبع غير قابل له إلاّ في فترات خاصّة، وأمّا إذا قلنا إنّه ملك للمسلمين ويقبل النقل والانتقال غاية الأمر الناقل هو الولي العام حسب ما اقتضته المصلحة النوعية، فهو يفارقه الوقف; لأنّ صلاحية المستولى عليه محرزة ولم يحرز فساد نفس الاستيلاء لكون الحدوث مجهول العنوان حتّى يمنع الاستناد إليه .
[١] الوسائل: ١٧، الباب ١٨ من أبواب إحياء الموات، الحديث ١ .